شهدت العاصمة الاردنية انطلاق فعاليات اسبوع عمان للتصميم في دورته الجديدة، حيث فتح معرض الهنغر في منطقة راس العين ابوابه امام الجمهور والمهتمين بالفنون البصرية والابداع. ويجمع هذا الحدث السنوي نخبة من المصممين والصناع والمجموعات الابداعية من مختلف الخلفيات، ليقدموا رؤى فنية تعكس تداخل الممارسات اليومية مع الذاكرة الثقافية والبيئات المادية التي تشكل تفاصيل حياتنا.

واكد القائمون على الحدث ان المعرض متاح لاستقبال الزوار بشكل مجاني حتى منتصف شهر تشرين الاول، حيث يسلط الضوء على قيمة الاشياء التي نعيش معها وكيفية اعادة تشكيلها فنيا. واوضح المنظمون ان هذا التجمع لا يقتصر على عرض المنتجات، بل يمتد ليشمل حوارات ولقاءات فكرية تفتح افاقا جديدة لفهم دور التصميم في تطوير المجتمعات.

وبينت الفعاليات ان اختيار الهنغر كمركز للمعرض يحمل دلالة تاريخية عميقة، اذ بني هذا الموقع في الثلاثينيات ليكون مولدا للطاقة، وتحول اليوم ليصبح شاهدا على التطور الصناعي والتحولات الحديثة التي شهدتها المدينة، قبل ان يكتسي حلة ثقافية وفنية تستقطب الزوار من كل مكان.

تنوع فني يمتد عبر مواقع العاصمة

واشار المشاركون الى ان الهنغر يحتضن اعمالا ابداعية لاكثر من 90 مصمما محليا واقليميا ودوليا، مما يعزز من مكانة عمان كمركز اقليمي للابتكار. واضافت ادارة الاسبوع ان هناك فضاءات مفتوحة امام الهنغر وفي حديقة راس العين، حيث تستلهم الاعمال الفنية المعروضة هناك قصصا من تاريخ المدينة العريق وتفاصيل الحياة اليومية لسكانها.

وذكرت المصادر ان الفعاليات تتوزع هذا العام بشراكة مع امانة عمان الكبرى لتشمل مواقع حيوية مثل جبل اللويبدة ودوار باريس وعراق الامير وجبل عمان، بالاضافة الى وصول الحدث لاول مرة الى مدينة العقبة عبر سلسلة من الاعمال الفنية الموزعة في ارجائها، مما يوسع نطاق التجربة الثقافية لتشمل مناطق جغرافية متنوعة.

ولفت المنظمون الى ان دارة ابو عدنان في جبل اللويبدة تستضيف معرض الطلبة في دورته الثالثة داخل بيت مرمم يعود لخمسينيات القرن الماضي، بينما يبرز قصر العبد في عراق الامير كمنصة لاعمال فنية معاصرة تستخدم الطين والتدخلات المعمارية المبتكرة، مما يضفي صبغة تاريخية على المعروضات الحديثة.

تجربة تفاعلية للزوار

واكد القائمون على الاسبوع ان الزوار يمكنهم خوض تجربة تفاعلية من خلال جمع البطاقات التعريفية الخاصة بكل عمل فني اثناء تنقلهم بين المواقع المختلفة، مما يتيح لهم تكوين مجموعة شخصية تذكارية توثق رحلتهم الفنية. واضافت التنسيقيات ان المشاركة تشمل ايضا المقاهي والمراكز الثقافية التي تقدم ورش عمل ومحاضرات تساهم في نشر الوعي بالتصميم كاداة للتغيير الايجابي.

وبينت التحضيرات ان البرنامج يشمل اياما مفتوحة تتيح للمجتمع المحلي التفاعل المباشر مع المصممين، مما يعزز من قيمة الحوار الثقافي في العاصمة. وشدد المنظمون على ان هذه الدورة تطمح الى تقديم تجربة بصرية وفكرية استثنائية تعزز من مكانة عمان على خارطة التصميم العالمية.