شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم بعد اعلان القادة الاوروبيين عن موافقتهم على سحب كميات من احتياطيات الديزل الاستراتيجية. وجاءت هذه الخطوة استجابة لضغوط اميركية تهدف الى كبح جماح الاسعار المرتفعة وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية من الوقود في ظل التقلبات الحالية التي تشهدها الاسواق الدولية.

واظهرت بيانات التداول انخفاض خام برنت بنحو دولارين للبرميل ليصل الى مستويات المئة دولار تقريبا، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعا مماثلا ليقترب من حاجز التسعين دولارا. وتأتي هذه التحركات وسط ترقب المستثمرين لمدى تأثير هذه الامدادات الاضافية على توازن العرض والطلب في المدى القريب.

وبينت المؤشرات الاقتصادية ان الخامين يتجهان لتسجيل خسائر اسبوعية واضحة مع استمرار الضغوط البيعية في الاسواق العالمية. واكد المحللون ان هذا الانخفاض يعكس حالة من القلق تجاه استقرار الامدادات وتأثير القرارات السياسية على حركة اسعار الطاقة في الاسواق الكبرى.

تأثير ضخ المخزونات على مستقبل اسعار الوقود

واضاف الخبراء ان توجه اوروبا نحو تسييل جزء من مخزوناتها يعد محاولة جادة لتخفيف الاعباء عن المستهلكين وتهدئة الاسواق التي عانت من تذبذبات حادة مؤخرا. وشدد المراقبون على ان فاعلية هذه الخطوة تعتمد بشكل اساسي على حجم الكميات التي سيتم ضخها فعليا وقدرتها على سد الفجوة الناتجة عن نقص المعروض العالمي.

واوضح التقرير ان تراجع الاسعار الحالي قد يكون مؤقتا في حال استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على سلاسل الامداد العالمية. وخلصت التحليلات الى ان الاسواق ستظل في حالة ترقب شديد للبيانات القادمة حول مستويات المخزون الاميركي والاوروبي لتحديد المسار القادم للاسعار خلال المرحلة المقبلة.