شهدت الاسواق المالية البريطانية اليوم حالة من الهدوء النسبي بعد ان سجلت عوائد السندات الحكومية تراجعا ملموسا عقب وصولها الى قمم تاريخية لم تشهدها البلاد منذ عقود طويلة، حيث جاء هذا الانخفاض مدفوعا باستقرار اسعار الطاقة العالمية وتراجع المخاوف المرتبطة بامدادات النفط من منطقة الشرق الاوسط.
واظهرت البيانات المالية تراجع العائد على السندات لاجل عامين بمقدار اثنتي عشرة نقطة اساس ليصل الى مستوى اربعة فاصلة ثمانية وستين بالمئة، وهو ما يمثل ادنى مستوى مسجل خلال الفترة الاخيرة، مع توجه واضح نحو تسجيل اكبر انخفاض يومي يشهده السوق منذ منتصف شهر سبتمبر الماضي.
واكد المحللون ان هذا التحرك في اسعار الفائدة على السندات يعكس حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات البنوك المركزية وتطورات التضخم، حيث يسود اعتقاد بان الاسواق بدات تستوعب الصدمات السابقة التي ادت الى ارتفاعات غير مسبوقة في تكاليف الاقتراض الحكومي.
تحول في مسار السندات الحكومية البريطانية
وبينت الارقام تراجعا مماثلا في عوائد السندات لاجل عشر سنوات التي كانت قد لامست مستويات قياسية لم تسجل منذ عام الفين وسبعة، لتستقر عند مستوى خمسة فاصلة اثنان وثلاثين بالمئة، مما يشير الى تخفيف الضغوط البيعية التي كانت تسيطر على المتعاملين في الايام القليلة الماضية.
واضافت المؤشرات ان عوائد السندات لاجل خمس سنوات سلكت مسارا هبوطيا مشابها، في حين سجلت السندات طويلة الاجل لاجل ثلاثين عاما انخفاضا بمقدار ست نقاط اساس، وذلك بعد ان كانت قد كسرت حاجز الستة بالمئة في وقت سابق للمرة الاولى منذ عام الف وتسعمئة وثمانية وتسعين.
ووضحت التقارير الاقتصادية ان هذا الانخفاض في العوائد يمثل استراحة للمستثمرين بعد سلسلة من التقلبات العنيفة التي شهدتها السندات البريطانية مؤخرا، مما يعزز من فرص استقرار الادوات المالية في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية وتغيرات اسعار الطاقة العالمية.
