كشفت تقديرات أممية حديثة عن وصول تكاليف دعم اسعار الوقود حول العالم الى مستويات قياسية تتجاوز تريليون دولار خلال العام الحالي. واظهرت دراسة صادرة عن برنامج الامم المتحدة الانمائي ان الحكومات باتت تواجه خيارات محدودة للغاية في ظل استمرار تداعيات الصراعات الدولية والازمات الاقتصادية المتلاحقة التي انهكت ميزانيات الدول.
واكد التقرير ان الاجراءات الحكومية الرامية لتخفيف وطاة ارتفاع اسعار الغذاء والطاقة تواجه صعوبات كبيرة في الاستمرار نتيجة تصاعد تكاليف الاقتراض العالمي. واضاف المحللون ان تاثيرات ظاهرة النينيو المناخية تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي وتضع ضغوطا اضافية على قدرة الدول في حماية مستهلكيها من تقلبات الاسواق.
وبين الخبراء ان الشهرين القادمين يمثلان مرحلة حرجة للحكومات التي اعتمدت سياسات تحديد الاسعار وتقديم الاعفاءات الضريبية. وشدد التقرير على ان اقتراب اسعار النفط من حاجز المئة دولار للبرميل يضيق الخناق على الميزانيات العامة التي تعاني اصلا من اثار الديون المرتفعة.
تحديات عالمية تهدد الاستقرار الاقتصادي
واوضح جورج غراي مولينا كبير الاقتصاديين في البرنامج ان الافاق المستقبلية لا تزال غامضة في ظل غياب مسار واضح للخروج من الازمات المتداخلة. واشار الى ان تحليل البيانات المستندة الى تقارير دولية اظهر تضاعف عدد الدول التي تلجا لاجراءات تخفيف الاعباء الاقتصادية بين ابريل وسبتمبر الماضيين.
واضاف التقرير ان هذه التدخلات الحكومية لعبت دورا محوريا في منع انزلاق نحو 130 مليون شخص اضافي الى ما دون خط الفقر المدقع. وخلصت النتائج الى ان استمرار الازمات الحالية قد يجعل من الصعب على الدول الاستمرار في تقديم هذا الدعم الحيوي للمواطنين في المستقبل القريب.
