سجلت اسعار النحاس تحركا طفيفا نحو الصعود في تعاملات اليوم مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن نقص الامدادات العالمية للمعدن الاحمر. ورغم هذا التحسن المحدود الا ان الاسعار لا تزال تكافح لتعويض سلسلة من الخسائر التي تعرضت لها على مدار الايام الماضية مما يضعها امام سيناريو تراجع اسبوعي ملحوظ. واظهرت التعاملات في بورصة لندن للمعادن ارتفاعا طفيفا في السعر القياسي للعقود الآجلة وسط ترقب حذر من المستثمرين لاتجاهات السوق في ظل تقلبات العملة الخضراء. وبينت البيانات ان استمرار الضغوط البيعية في الاسواق العالمية حال دون تحقيق قفزات سعرية كبيرة للمعدن الذي يعد مؤشرا حيويا لصحة الاقتصاد العالمي.

تحديات الانتاج العالمي وتأثيرها على النحاس

واكد خبراء في اسواق السلع الاولية ان تراجع معدلات الانتاج في تشيلي التي تعد المورد الاكبر عالميا للنحاس قد ساهم في خلق حالة من القلق بشأن وفرة المعروض. واشار مراقبون الى ان رفض مقترحات الاتفاق الجماعي في منجم اسكونديدا قد يفتح الباب امام اضرابات عمالية محتملة مما يهدد بتفاقم ازمة الامدادات بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة. واوضح المحللون ان القطاع يواجه صعوبات هيكلية تتعلق بتقادم البنية التحتية والمشكلات التشغيلية التي تحد من قدرة المناجم على الحفاظ على مستويات الانتاج المعتادة.

تأثير الدولار والبيانات الصينية على المعدن الاحمر

وكشفت بيانات مخزونات بورصة شنغهاي عن انخفاض ملموس في المعروض المتاح مما يعكس حالة من الشح في الاسواق الاسيوية رغم العطلات الرسمية هناك. واضافت تقارير السوق ان صعود الدولار الامريكي الى مستويات قياسية قد شكل ضغطا اضافيا على اسعار السلع المقومة بالعملة الامريكية مما قلل من جاذبيتها للمشترين الدوليين. وشدد محللون على ان اضطرابات اسواق السندات وارتفاع تكاليف الاقتراض قد يؤديان الى تباطؤ النشاط الصناعي العالمي وهو ما يلقي بظلاله السلبية على الطلب المستقبلي على النحاس. واشار التقرير الى ان المعادن الاساسية الاخرى شهدت اداء متباينا في البورصات الدولية حيث مالت معظمها نحو الاستقرار الهش مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.