شهد نظام الفوترة الوطني قفزة نوعية في معدلات التبني الرقمي مع وصول عدد المكلفين المسجلين الى اكثر من 177 الف مكلف وسط ارتفاع لافت في حجم المعاملات الموثقة الكترونيا. وتجاوزت الفواتير المصدرة عبر المنظومة حاجز 321 مليون فاتورة لتغطي بذلك نسبة تقترب من كامل مبيعات السلع والخدمات في السوق المحلي مما يعكس نجاح خطط التحول الرقمي في القطاع الضريبي.
واظهرت البيانات الرسمية ان النمو التراكمي في اعداد المكلفين المنضمين للنظام سجل تصاعدا مستمرا خلال السنوات الاخيرة وصولا الى تغطية ما يزيد عن 90 بالمئة من الفئات المستهدفة. واكدت الارقام ان العام الحالي سجل زيادة كبيرة في حجم الفواتير بنسبة نمو بلغت 44 بالمئة مقارنة بالفترة السابقة وهو ما يرسخ ثقافة التوثيق الالكتروني للمعاملات المالية بين الشركات والمهنيين والافراد.
وبينت المؤشرات ان هذه الخطوات تاتي في اطار استراتيجية شاملة تهدف الى تعزيز الشفافية في المعاملات التجارية وتسهيل رقابة الجهات المعنية على تدفقات السلع والخدمات. واضافت الجهات المختصة ان النظام بات يمثل ركيزة اساسية في تنظيم العلاقة بين الموردين والمستهلكين من خلال توثيق كافة العمليات المالية بشكل لحظي ودقيق.
تعزيز الرقابة الرقمية عبر الربط مع سند
وكشفت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات عن الربط التقني المتكامل لنظام الفوترة مع تطبيق سند لتمكين المنشات والمواطنين من التحقق الفوري من صحة الفواتير. واوضحت ان هذه الخطوة تتيح لحاملي الفواتير مسح رمز الاستجابة السريعة للتاكد من موثوقية المشتريات المحلية ومنع التلاعب في البيانات المالية.
وشددت الدائرة على اهمية الالتزام بالمعايير التقنية المعلنة حيث وفرت قائمة محدثة عبر موقعها الالكتروني تضم اسماء الموردين الملتزمين بالنظام. وتابعت ان هذا الاجراء يهدف الى توفير بيئة اعمال امنة تمكن الشركات والافراد من اختيار شركائهم التجاريين بناء على معايير الشفافية والامتثال الضريبي.
واكدت التقارير ان التوسع في استخدام انظمة الفوترة الالكترونية يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تقليص الفجوة الضريبية وتسهيل الاجراءات على المكلفين. واختتمت الجهات المعنية بان الجهود مستمرة لشمول كافة القطاعات المهنية والحرفية تحت مظلة النظام الرقمي لضمان عدالة المنافسة وتطوير الخدمات الضريبية.
