قررت وزارة العدل الاميركية اغلاق ملف التحقيق الجنائي الموجه ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول بشكل نهائي، حيث جاء هذا القرار ليضع حدا للتقارير التي تحدثت عن وجود شبهات فساد تتعلق بتكاليف تجديد مباني البنك المركزي. واكدت الوزارة في بيان رسمي لها ان المسار القانوني تجاه باول قد توقف، نافية وجود اي نية لاعادة فتح الملف في الوقت الحالي.
وكشفت التحقيقات الاولية التي اجراها المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي عن عدم وجود ادلة ملموسة ترقى لمستوى الادانة الجنائية او سوء السلوك الاداري المتعمد، رغم اعترافه بوجود بعض الثغرات الرقابية في ادارة المشروع. واوضحت التقارير ان النتائج لم تكن كافية لتحويل القضية الى القضاء، مما دفع السلطات المختصة لاتخاذ قرار عدم المضي قدما في الملاحقة القانونية.
وبينت المصادر ان هذا التطور جاء في وقت حساس تزايدت فيه الضغوط السياسية المطالبة باستقالة باول من منصبه كعضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي الضغوط التي قادها الرئيس دونالد ترمب مؤخرا. وشدد المراقبون على ان هذا القرار يمنح باول فرصة للاستمرار في مهامه الحالية داخل المجلس بعد ان كان قد اعلن سابقا تمسكه بالبقاء حتى تنجلي الحقيقة.
خطوات جديدة لضبط النفقات داخل البنك المركزي
واوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي كيفين وارش ان المؤسسة ستعتمد في المرحلة المقبلة على جهة تدقيق مستقلة لضمان شفافية التكاليف المالية، مشيرا الى ان الهدف هو التأكد من امتثال كافة المصروفات للقواعد والمعايير المهنية الصارمة. واضاف ان اي ادلة جديدة قد تظهر مستقبلا من خلال هذه المراجعة المستقلة ستكون خاضعة للتقييم القانوني مجددا.
واكد المدعي العام الاميركي تود بلانش ان الوزارة لن تتهاون في حال ظهور معطيات جديدة تشير الى مخالفات جنائية، موضحا ان ابواب التحقيق قد تفتح مجددا اذا ما قدم التدقيق المستقل ادلة دامغة تستوجب التحرك القضائي. وخلصت التطورات الى ان باول سيبقى في موقعه الحالي مع استمرار الرقابة على مشاريع البنك لضمان عدم تكرار التجاوزات الادارية.
