تستعد هيئة تنظيم النقل البري في الاردن لاطلاق حملة تفتيشية واسعة النطاق تستهدف شركات النقل عبر التطبيقات الذكية المرخصة، حيث تهدف هذه الخطوة الى ضبط ايقاع العمل الميداني والتأكد من التزام هذه الشركات بالمعايير القانونية والتشغيلية المعتمدة، ومن المقرر ان تبدأ الفرق الميدانية التابعة للهيئة بالتعاون مع الجهات المختصة عمليات الرقابة المكثفة لضمان سلامة وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

واوضحت الهيئة ان الحملة ستعتمد على اسلوب التفتيش المباشر من خلال طلب رحلات حقيقية عبر التطبيقات، وذلك للتحقق من امتلاك المركبات للتراخيص اللازمة ومطابقة تصاريح السائقين للشروط المطلوبة، مؤكدة ان اي تهاون في هذه الجوانب سيواجه باجراءات رادعة تهدف الى حماية حقوق الركاب والسائقين على حد سواء.

وشددت الهيئة على ضرورة التزام كافة الشركات بالتسعيرة الرسمية المقرة، مبينة ان مخالفة هذه التعليمات ستؤدي بشكل مباشر الى تسييل مبالغ مالية كبيرة من الكفالات البنكية المقدمة من الشركات، حيث تصل قيمة بعض هذه الكفالات الى مئة الف دينار لضمان الجدية في تطبيق القوانين.

اجراءات صارمة لضبط قطاع النقل الذكي

وبينت الهيئة ان نظام العقوبات الجديد يتضمن تسييل مبالغ مالية متفاوتة بناء على حجم المخالفات المرصودة، حيث سيترتب على تسجيل عشر مخالفات خلال اسبوع واحد غرامات مالية مقتطعة من الكفالة، وتتضاعف هذه العقوبات في حال تجاوزت المخالفات سقف العشرين مخالفة خلال الفترة ذاتها، مما يضع الشركات امام مسؤولية مباشرة تجاه تنظيم قاعدة بياناتها وسائقيها.

واكدت الهيئة خلال اجتماعها مع ممثلي شركات مثل اوبر وكريم وجيني وشركات اخرى، ان النتائج التشغيلية لكل شركة ستخضع للتقييم المستمر، موضحة ان الشركات التي تظهر التزاما ملموسا ستحظى بدعم اعلامي عبر الموقع الرسمي للهيئة كنوع من الحوافز الايجابية، في حين ستواجه الشركات غير الملتزمة اجراءات قانونية حازمة.

واضافت الهيئة ان هناك تسهيلات جديدة تم اقرارها لتشجيع الشركات على تسجيل السائقين، حيث سمح النظام الجديد بالدفع المسبق لرسوم تسجيل دفعات اصغر من السائقين بدلا من الدفعات الكبيرة السابقة، مما يساهم في تسريع وتيرة تقنين اوضاع الكباتن العاملين في القطاع بشكل تدريجي ومنظم.

مستقبل التنظيم والرقابة على التطبيقات

وكشفت الهيئة عن عزمها متابعة تقارير الانجاز التي تقدمها الشركات دوريا، مؤكدة ان مهلة تصويب الاوضاع ليست مفتوحة وستعتمد بشكل كلي على سرعة استجابة كل شركة في استكمال متطلبات الترخيص، مع التشديد على ضرورة الشفافية في عرض هذه التقارير لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الشركات العاملة في السوق.

واشارت الهيئة الى ان ممارسة نشاط النقل عبر التطبيقات دون ترخيص رسمي يعد مخالفة صريحة للقانون، مشددة على ان الجهات المعنية ستلاحق اي جهة تعمل خارج الاطار القانوني لما يسببه ذلك من اضرار جسيمة على منظومة النقل العام وحقوق الاطراف المعنية، حيث تسعى الهيئة من خلال هذه الخطوات الى رفع مستوى الثقة بين المستخدم والتطبيقات الذكية.

وختمت الهيئة تصريحاتها بالتأكيد على ان الهدف الاساسي من هذه الحملة هو تحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور، وضمان بيئة عمل عادلة ومنظمة تعزز من كفاءة قطاع النقل البري في المملكة، مع استمرار الرقابة اللصيقة لضمان عدم تكرار التجاوزات التي تؤثر على استقرار السوق.