شهدت انتخابات مجلس ادارة غرفة صناعة عمان مشاركة انتخابية بلغت نسبتها 53.4 بالمئة حيث ادلى 640 ناخبا باصواتهم من اصل 1199 ممن يحق لهم الاقتراع وذلك وسط اجواء اتسمت بالسلاسة والانتظام القانوني. وكشفت متابعة فرق الرقابة الميدانية عن سير العملية الانتخابية دون تسجيل اي خروقات تذكر منذ فتح صناديق الاقتراع في الساعة التاسعة صباحا وحتى اغلاقها مساء.

واظهرت البيانات الاحصائية تراجعا في نسبة المشاركة مقارنة بالدورات السابقة حيث سجلت الغرفة نسب مشاركة مرتفعة في الاعوام الماضية وصلت الى اكثر من 80 بالمئة. وبينت النتائج التفصيلية ان قطاع الصناعات البلاستيكية والمطاطية تصدر قائمة المشاركة بين القطاعات بينما سجل قطاع الصناعات الانشائية النسبة الاقل في الاقبال على التصويت.

واكدت المؤشرات الميدانية ان المنافسة اقتصرت في عمان على مقاعد مجلس الادارة في ظل حسم تمثيل القطاعات الصناعية بالتزكية وهو ذات المسار الذي سلكته انتخابات غرفتي صناعة اربد والزرقاء. واوضح راصد ان عملية الاقتراع تمت في ظروف تنظيمية جيدة حيث اشاد غالبية الناخبين بوضوح التعليمات وسرعة الاجراءات المتبعة من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب.

تطلعات الصناعيين ومستقبل القطاع

وكشف استبيان ميداني شمل عينة من الناخبين ان الخبرة والكفاءة كانت المعيار الابرز في اختيار المرشحين بنسبة تجاوزت 40 بالمئة تلاها تقييم الاداء السابق للمرشحين في الغرفة. واضاف المشاركون في الاستبيان انهم يضعون امالا كبيرة على المجالس الجديدة في التعبير عن احتياجاتهم وتطوير واقع المنشات الصناعية خلال المرحلة المقبلة.

واشار الصناعيون في توقعاتهم حول المستقبل الى وجود نظرة تفاؤلية لدى اكثر من نصف العينة التي تتوقع توسع نشاط منشاتها خلال العام القادم. واوضح التقرير ان نسبة ضئيلة فقط تتوقع تراجع الاداء وهو ما يعكس رغبة القطاع في المضي قدما نحو مزيد من الانتاج والنمو الاقتصادي رغم التحديات الراهنة.

وشدد راصد على ضرورة مراجعة التشريعات والقوانين الناظمة لعمل غرف الصناعة بهدف توسيع قاعدة تمثيل المنشات الصغيرة والمتوسطة. وبينت التوصيات ان هذه المنشات تشكل ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني وتستحق حضورا اقوى في صنع القرار وتحديد الاولويات التي تخدم التنمية المحلية والتشغيل.

رؤية تطويرية للقطاع الصناعي

وطالب راصد بضرورة صياغة رؤية تطويرية متكاملة لكل قطاع صناعي على حدة بالشراكة مع مختلف الاحجام الصناعية بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي الوطنية. واكدت الدعوات على اهمية وضع اهداف قابلة للقياس تتعلق بزيادة الصادرات والإنتاج وتذليل العقبات المتعلقة بالطاقة والتمويل.

واضافت التوصيات ان تعزيز الحوار مع الحكومة يمثل ضرورة ملحة لمتابعة استجابة الجهات الرسمية لاولويات القطاع الصناعي. وخلص التقرير الى ان المرحلة القادمة تتطلب شفافية اكبر في نشر تقارير التنفيذ لضمان تحقيق الاهداف الاستراتيجية التي تصب في مصلحة الاقتصاد الاردني.