سجل سوق المركبات في تركيا تراجعا ملموسا خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، حيث انخفضت مبيعات السيارات والمركبات التجارية الخفيفة بنسبة تجاوزت 13 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليتوقف اجمالي المبيعات عند عتبة 803 الاف مركبة تقريبا وفقا لاحدث البيانات الصادرة عن القطاع.

واظهرت الارقام ان قطاع سيارات الركاب كان الاكثر تاثرا بهذا الانكماش، اذ هبطت مبيعاته بنسبة قاربت 15 بالمئة لتصل الى نحو 627 الف سيارة، بينما شهدت مبيعات المركبات التجارية الخفيفة تراجعا طفيفا بنسبة 5 بالمئة لتستقر عند 175 الف مركبة، مما يعكس حالة من الحذر لدى المشترين في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.

واوضحت البيانات الاحصائية ان شهر سبتمبر وحده شهد تراجعا حادا في وتيرة المبيعات بنسبة تجاوزت 24 بالمئة، مما يشير الى استمرار الضغوط التي تواجه المستهلكين الراغبين في اقتناء مركبات جديدة في ظل ظروف السوق المتقلبة.

تحديات التمويل واثرها على حركة المبيعات

وبين المحللون ان هذا التراجع ياتي كنتيجة مباشرة لسياسات التشدد النقدي وارتفاع اسعار الفائدة التي فرضت قيودا اكثر صرامة على عمليات التمويل البنكي، مما جعل الحصول على قروض لشراء السيارات اكثر كلفة وصعوبة على الافراد والشركات على حد سواء.

واضاف الخبراء ان تزايد الضغوط الاقتصادية وتكاليف التمويل، اضافة الى التقلبات في اسعار الصرف والضبابية المحيطة بالمشهد العام، ساهمت بشكل مباشر في تراجع ثقة المستهلكين وتأجيل قرارات الشراء لفترات غير معلومة.

واكدت التقارير الصادرة عن جمعية موزعي السيارات ان السوق رغم هذا الانكماش لا يزال يشهد تحولات هيكلية في تفضيلات المشترين، حيث تسيطر سيارات الدفع الرباعي على حصة الاسد من المبيعات، مع صعود ملحوظ في الاقبال على المركبات الهجينة والكهربائية التي باتت تستحوذ على نسب معتبرة من اجمالي السوق.