شهدت العاصمة عمان تحركا نوعيا نحو تعزيز الاستدامة البيئية من خلال مبادرة مشتركة جمعت بين جمعية عون الثقافية والكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا، حيث ركز الطرفان على وضع استراتيجية عملية للتعامل مع النفايات الكهربائية والالكترونية التي تشكل تحديا بيئيا متزايدا، وجاء هذا اللقاء لترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية ونشر الوعي بين الاجيال الشابة حول اهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.
واستقبل عميد الكلية الدكتور ايمن المقابلة وفدا من الجمعية برئاسة اسعد العزام، حيث جرى بحث آليات التنسيق المشترك لضمان تنفيذ مشاريع بيئية مستدامة، واكد المقابلة خلال الاجتماع ان الكلية تضع في اولوياتها بناء جسور التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لخدمة الصالح العام وتفعيل دور الشباب في المبادرات الوطنية.
واشار العزام الى ان هذا التعاون يمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز الشراكة الحقيقية مع الصروح العلمية، مبينا ان الجمعية تتبنى مشروعا وطنيا متكاملا يهدف الى جمع وفرز النفايات الالكترونية وفق معايير وزارة البيئة والتشريعات النافذة.
آفاق التعاون البيئي والتوعية المجتمعية
واوضح المسؤولون في الجمعية ان المشروع لا يقتصر فقط على الجانب التقني في التخلص من النفايات، بل يمتد ليشمل برامج توعوية مكثفة حول مخاطر التخلص العشوائي من الاجهزة القديمة، واضاف المهندس حمادة بشير مدير ادارة المشاريع في الجمعية ان الخطة المستقبلية تتضمن توزيع حاويات مخصصة في الجامعات والمدارس والمؤسسات العامة لتسهيل عملية الفرز.
وشدد الجانبان على اهمية تكامل الجهود الوطنية لضمان بيئة نظيفة وآمنة، واكدوا في ختام اللقاء على ضرورة توسيع نطاق الشراكات لتشمل كافة القطاعات الحيوية في المملكة بما يحقق اهداف التنمية المستدامة والوعي البيئي الشامل.
