سجل قطاع التصنيع في بريطانيا تحولا لافتا في المشهد الاقتصادي خلال شهر سبتمبر حيث واجهت المصانع ضغوط تكلفة متزايدة هي الاولى من نوعها منذ اربعة اشهر متتالية. وتزامنت هذه المعطيات مع تباطؤ ملموس في نمو الانتاج الصناعي ليلامس ادنى مستوياته منذ مارس الماضي وهو ما يضع الصناع امام تحديات جديدة في ظل تقلبات السوق. وكشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات ان تكاليف المدخلات شهدت اكبر قفزة لها منذ يونيو مما دفع الشركات الى رفع اسعار البيع لتغطية الفجوات المالية المتزايدة.
مؤشرات التضخم وتحديات الانتاج
واوضح مدير الابحاث في ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت انتليجنس ان التحول في مسار الاسعار يمثل العلامة الابرز في التقرير الحالي حيث انتقل القطاع من مرحلة انحسار الضغوط التضخمية الى مرحلة العودة الصريحة لارتفاع الاسعار. واضاف ان القراءة الرئيسية للمسح استقرت عند 51.9 نقطة في سبتمبر مقابل 51.7 نقطة في الشهر السابق في حين تراجع مؤشر الانتاج الى 51.5 نقطة مسجلا انخفاضا للشهر الثاني على التوالي.
تاثيرات السياسة النقدية وثقة الشركات
وبينت التحليلات ان الانظار تتجه الان نحو بنك انجلترا مع توقعات متزايدة باقدام البنك على رفع اسعار الفائدة في نوفمبر المقبل للسيطرة على موجات التضخم الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. واكدت التقارير ان ثقة الشركات تراجعت عن مستوياتها القياسية التي سجلتها في اغسطس الماضي مع استمرار حالة القلق من المسارات الاقتصادية والسياسات المحلية. وشدد المراقبون على ان قطاع التوظيف لا يزال ينمو للشهر السادس على التوالي لدعم الطلبيات الجديدة الا ان وتيرته بدات تتباطأ مقارنة بالاشهر الماضية.
