شهدت الاسهم اليابانية قفزة نوعية في جلسة اليوم لتسجل اعلى مستويات اغلاق لها منذ عدة اسابيع مدفوعة بموجة شراء مكثفة لشركات اشباه الموصلات. وكشفت البيانات ان هذا الصعود جاء عقب توقعات متفائلة من شركة مايكرون تكنولوجي الامريكية والتي عززت ثقة المستثمرين باستمرار الانفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي. واوضحت المؤشرات ان مؤشر نيكي سجل مكاسب قوية ليعكس حالة من التفاؤل الحذر في الاوساط المالية.
واضاف المحللون ان هذه الطفرة في قطاع الرقائق جاءت بعد كشف الشركة الامريكية عن التزامات توريد ضخمة تتجاوز تقديرات السوق مما يشير الى استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة. وشدد الخبراء على ان الشركات الكبرى في طوكيو استفادت بشكل مباشر من هذه الانباء مما دفع اسهم معدات فحص واختبار الرقائق لتحقيق مكاسب مزدوجة. وبينت حركة التداولات ان الارتفاع تركز بشكل اساسي في الاسهم ذات الوزن الثقيل بقطاع التكنولوجيا.
واكد الاستراتيجيون ان التفاؤل بقطاع الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة صعودا مستداما لجميع القطاعات في ظل تباين اداء الشركات المدرجة. واشار التقرير الى ان العديد من الشركات شهدت تراجعا في اسهمها مما يظهر ان المكاسب كانت انتقائية بشكل كبير. واوضحت البيانات ان اسهم البنوك والتأمين تعرضت لضغوط بيعية واضحة بعد صدور تصريحات حكومية متباينة حول مسار الفائدة.
ضغوط التضخم وتحديات السندات
واظهرت سوق السندات اليابانية حالة من التوتر مع استمرار ارتفاع العوائد طويلة الاجل تحت ضغط المخاوف من التضخم. وبينت المعطيات ان المستثمرين الاجانب سجلوا عمليات بيع كبيرة للسندات اليابانية في تطور يعكس قلق الاسواق من سياسات بنك اليابان النقدية. واكدت الارقام ان العوائد على السندات طويلة الاجل واصلت مسارها الصعودي متأثرة بحركة نظيراتها في الاسواق الامريكية.
واضاف الخبراء ان مسح تانكان الفصلي اظهر ثقة كبيرة لدى الشركات اليابانية وهو ما يفتح الباب امام احتمالات رفع الفائدة في المستقبل القريب. واوضحت التصريحات الرسمية ان هناك انقساما بين صناع السياسة حول وتيرة التشديد النقدي واثر ذلك على الاقتصاد المحلي. واكدت البيانات ان التخارج الاجنبي من السندات اليابانية وصل الى مستويات قياسية خلال الفترة الاخيرة مما يضيف مزيدا من التعقيد للمشهد الاقتصادي.
وبينت حركة الاستثمارات ان المستثمرين اليابانيين توجهوا بدورهم نحو شراء الاسهم الاجنبية في محاولة لتنويع محافظهم المالية. واشار التقرير الى ان قطاعات النفط والفحم عانت ايضا من تراجعات ملموسة نتيجة انخفاض اسعار الخام العالمية. واكدت التحليلات ان الفترة القادمة ستظل رهينة بمدى قدرة بنك اليابان على الموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
