شهدت الاسهم الاوروبية تراجعا ملحوظا مع مستهل الربع الاخير وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في الاسواق العالمية. واظهرت المؤشرات الرئيسية انخفاضا ملموسا في التعاملات الصباحية مدفوعة بارتفاع عوائد السندات التي وصلت الى مستويات قياسية جديدة لم تشهدها منذ سنوات طويلة.

وتراجع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة واحد بالمئة ليصل الى مستوى 628 نقطة. واوضح المحللون ان هذا الانخفاض يعكس مخاوف الاسواق من استمرار سياسات التشديد النقدي لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق.

وسجلت قطاعات البنوك تراجعات حادة لتتصدر قائمة القطاعات الاكثر خسارة في القارة العجوز. واضافت بيانات السوق ان تكاليف الطاقة المرتفعة ساهمت بشكل مباشر في تعزيز مخاوف التضخم لدى المستثمرين الذين اتجهوا نحو بيع الديون الحكومية.

تحديات الاقتصاد العالمي وتأثيرها على الاسواق

وبينت التقارير ان عوائد سندات الخزانة الامريكية قفزت بشكل كبير مما وضع ضغوطا اضافية على كافة اسواق الاسهم العالمية. واكد الخبراء ان الرهانات الحالية في الاسواق تشير الى بقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة وهو ما يقلل من جاذبية الاسهم مقارنة بالسندات.

وكشفت حركة التداولات الفردية عن تأثر بعض الشركات بالظروف الاقتصادية الراهنة حيث انخفض سهم شركة غاما البريطانية بنحو ثلاثة بالمئة بعد تعثر صفقة الاستحواذ الخاصة بها. واشار المراقبون الى ان الانظار تتجه الان نحو بيانات البطالة في منطقة اليورو التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة للاقتصاد.

وتابعت الاسواق انخفاض اسعار النفط الى ما دون حاجز المئة دولار للبرميل وسط ترقب لتحركات البنوك المركزية. وشدد المتعاملون على ان حالة عدم اليقين بشان قوة الاقتصاد ستظل العامل الرئيسي المتحكم في مسار الاسهم خلال الفترة المقبلة.