سجلت اسعار النفط اليوم تراجعا ملحوظا بنسبة تقترب من واحد بالمئة في ظل معطيات جديدة تتعلق بزيادة تدفقات الخام من منطقة الخليج العربي وتصاعد المخزونات الامريكية بشكل غير متوقع. ويراقب المستثمرون بحذر التحركات الدبلوماسية الجارية لتهدئة التوترات في الشرق الاوسط مع محاولة تقييم اثر ذلك على استقرار الامدادات العالمية في المرحلة المقبلة. واظهرت التعاملات الصباحية انخفاض خام برنت الى مستويات اقل من سبعة وتسعين دولارا للبرميل بينما شهد خام غرب تكساس الامريكي تراجعا مماثلا في ظل ضغوط بيعية واضحة.

واوضحت بيانات السوق ان هذا الانخفاض جاء بعد فترة من الصعود الذي شهدته الاسواق خلال الشهر الماضي حيث حقق برنت مكاسب شهرية قوية بلغت اربعة عشر بالمئة. وبينت المؤشرات ان استئناف عمليات التحميل من ميناء ينبع السعودي ساهم بشكل مباشر في تعزيز وفرة المعروض النفطي في الاسواق الدولية. واكد محللون ان استقرار الامدادات من المنطقة الخليجية بات يلقي بظلاله على اتجاهات الاسعار في المدى القريب.

وكشفت تقارير حديثة عن ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار يقارب المليون برميل في مخالفة صريحة لتوقعات الخبراء الذين كانوا يرجحون تراجعا في المخزون. وشدد خبراء الطاقة على ان زيادة المخزونات الامريكية تعد عاملا ضاغطا اضافيا على الاسعار في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على قرارات تحالف اوبك بلس المنتظر اجتماعها قريبا. واضافت التحليلات ان عودة الصادرات الخليجية الى مستوياتها الطبيعية قللت من علاوة المخاطر التي كانت ترفع الاسعار في الاسابيع الماضية.

تاثير التطورات الجيوسياسية على اسواق الطاقة

وبينت المتابعات ان التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالملف الايراني لا تزال تخضع لتقييمات دقيقة من قبل الاطراف الدولية رغم نفي وجود صفقات وشيكة لرفع العقوبات. واشار مراقبون الى ان السوق النفطي يترقب نتائج اجتماع اوبك بلس القادم لضمان عدم حدوث مفاجات في سياسات الانتاج الشهرية. واوضح المصدر ان التوقعات تشير الى ابقاء التحالف على اهداف الانتاج الحالية دون تغيير كبير لدعم استقرار الاسواق.

واكدت مصادر اقتصادية ان صادرات دول الخليج تعافت لتصل الى مستويات قياسية تتماشى مع متوسطات الانتاج المستهدفة خلال العام الحالي. واضافت ان زيادة الصادرات عبر الناقلات عززت من قدرة الاسواق على تلبية الطلب العالمي المتزايد. وخلصت التقارير الى ان استمرار ضخ الخام بهذه الوتيرة قد يحد من اي قفزات سعرية مفاجئة في المستقبل القريب.