سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في تركيا انخفاضا ملموسا خلال شهر سبتمبر ليصل الى 47.9 نقطة مقارنة بـ 48.1 نقطة في الشهر السابق. واظهرت البيانات الاقتصادية ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط القت بظلالها الثقيلة على وتيرة الانتاج وحجم الطلبيات الجديدة الموجهة للمصانع. واوضحت التقارير ان استمرار تراجع ظروف التشغيل للشهر الثلاثين على التوالي يعكس حالة من الانكماش المستمر التي تواجه الشركات التركية في ظل بيئة اقتصادية صعبة.
وبينت الشركات ان تضخم تكاليف المدخلات بلغ اعلى مستوياته في اربعة اشهر نتيجة القفزات في اسعار الوقود والنقل المرتبطة مباشرة بتداعيات الصراع الاقليمي. واكدت المعطيات ان ضعف الطلب الداخلي والخارجي ادى الى تراجع ملموس في طلبيات التصدير الجديدة مما دفع الصناع الى تبني سياسات تقشفية. واشار المحللون الى ان هذه الضغوط الاقتصادية فرضت واقعا جديدا يتطلب التعامل مع تقلبات سلاسل التوريد وتكاليف الانتاج المتصاعدة.
تاثيرات الاضطرابات الجيوسياسية على سلاسل الامداد
وخفض المصنعون مستويات التوظيف وحجم المشتريات والمخزون في محاولة لمواءمة عملياتهم مع حالة الركود الحالية في الطلب. وشدد الخبراء على ان فترات تسليم الموردين شهدت زيادة ملحوظة بسبب التاخيرات في الشحن البحري ونقص المواد الاولية. واضافت التقارير ان هذه الاضطرابات اللوجستية زادت من تعقيد المشهد الصناعي وضاعفت من معاناة المصنعين امام ارتفاع الاسعار.
وكشفت التحليلات ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي تظل العائق الاكبر امام تحقيق نمو مستدام في القطاع خلال الفترة الحالية. واوضح خبراء الاقتصاد ان متوسط مؤشر مديري المشتريات للربع الثالث كان افضل قليلا من الربع الثاني مما يفتح الباب امام احتمالات تعافي اولية رغم التحديات. واكدت النتائج ان القطاع الصناعي التركي يحاول التكيف مع ضغوط الاسواق العالمية رغم الرياح المعاكسة التي تفرضها الازمات الدولية.
