بدأ اليوم الاحد العد الميداني الفعلي للتعداد العام للسكان والمساكن حيث انتشر نحو 12 الف باحث في كافة محافظات المملكة لجمع البيانات المطلوبة في عملية تمتد حتى نهاية شهر تشرين الاول الحالي. وتتوزع هذه الكوادر على 12 محافظة ضمن ثلاثة اقاليم رئيسية لضمان تغطية شاملة لكافة المناطق حيث يتولى كل باحث مسؤولية بلوك احصائي محدد يتم الوصول اليه عبر انظمة تحديد المواقع العالمية وتقنيات الخرائط الرقمية الحديثة.

واوضح القائمون على العملية ان الباحث يقوم بزيارة المنازل واجراء المقابلات مع رب الاسرة او من ينوب عنه لتعبئة الاستمارات المخصصة داخل او خارج المنزل وفقا لرغبة المواطنين. واضاف ان العمل الميداني يجري طوال ايام الاسبوع بما في ذلك عطلة نهاية الاسبوع لضمان الوصول الى كافة شرائح المجتمع مع مرونة عالية في تعديل مواعيد الزيارات لتتناسب مع ظروف السكان وتغيرات الاحوال الجوية في مختلف المناطق.

وبينت دائرة الاحصاءات العامة ان استمارة التعداد مصممة بطريقة ذكية تتجاوز الاسئلة غير الضرورية وتتكيف مع الحالة القانونية للمستجيب سواء كان مواطنا او مقيما. واكدت ان هذه العملية لا ترتبط باي شكل من الاشكال بقواعد بيانات الدوائر الحكومية الاخرى ولا تتضمن اسئلة حول الدخل او الممتلكات الشخصية لضمان الخصوصية التامة للمشاركين.

اجراءات ميدانية لضمان دقة البيانات السكنية

وشدد المسؤولون على ان التعداد يشمل جميع المقيمين على الارض الاردنية بغض النظر عن جنسياتهم او وضعهم القانوني حيث لا تترتب على المشاركة اي تبعات تتعلق بتصاريح العمل او الاقامات. واضاف ان الاسئلة الموجهة تركز فقط على الخصائص السكانية والتعليمية والصحية بهدف تحسين التخطيط التنموي المستقبلي للمملكة وتقديم خدمات افضل لجميع القاطنين.

واشار الى ان اختيار الباحثين يتم بعناية فائقة حيث يفضل ان يكون الباحث من ابناء المنطقة نفسها لتعزيز الثقة وتسهيل عملية التواصل مع الاسر. وتابع ان هناك خطط طوارئ ميدانية للتعامل مع اي تحديات تقنية او لوجستية قد تواجه فرق العمل في المناطق النائية لضمان عدم اغفال اي اسرة خلال فترة العد.

وكشف ان البيانات التي يتم جمعها محمية بقوة القانون وتستخدم حصريا لاغراض التخطيط الاستراتيجي الذي يعود بالنفع على الاجيال القادمة. وناشدت الجهات المعنية المواطنين والمقيمين بضرورة التعاون مع الباحثين ومنحهم الوقت الكافي لادلاء البيانات بدقة مؤكدين ان التعداد يمثل واجبا وطنيا يساهم في رسم خارطة طريق لخدمات البنية التحتية والتعليم والصحة.

خطة بديلة للتعامل مع تحديات الميدان

واكدت الدائرة جاهزية الفرق الميدانية للتعامل مع الرفض المحتمل من خلال اعتماد اساليب اقناع مهنية وزيارات متكررة يقوم بها باحثون اكثر خبرة لضمان شمول الجميع. واضاف ان الهدف من هذه الجهود هو الحصول على ارقام دقيقة تعكس الواقع السكاني الحقيقي للاردن بعد مرور عشر سنوات على اخر تعداد شامل للمساكن والسكان.

وبين ان نجاح التعداد يعتمد بالدرجة الاولى على وعي المجتمع وايمانهم باهمية هذه البيانات في اتخاذ قرارات حكومية صائبة. واختتم ان الباحثين هم ابناء هذا الوطن والهدف من وجودهم هو خدمة الجميع وتسهيل حياتهم من خلال توفير قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تساعد في تطوير الخدمات العامة في كافة المدن والقرى.