كشف الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن خطوة استراتيجية كبرى عبر تعيين مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون لقيادة ملف الذكاء الاصطناعي في البيت الابيض. وتهدف هذه الخطوة الى تشكيل فريق عمل متخصص يطلق عليه اسم قوة الذكاء الفائق لضمان تفوق الولايات المتحدة في هذا المجال الحيوي. وبين ان الفريق سيعمل على تقديم تقرير مفصل خلال اربعة اشهر يتضمن تحليلا شاملا للمخاطر والفرص التكنولوجية المتاحة.
واكد كلايتون ان الادارة الاميركية تدرك تماما ان تكلفة التراجع عن الصدارة العالمية في مجال التكنولوجيا باهظة للغاية. واوضح ان التكليف الرئاسي يتضمن مراجعة دقيقة لآليات الاستجابة الحكومية للهجمات والاختراقات الرقمية. وشدد على ضرورة تعزيز قدرة المؤسسات الاتحادية لمواجهة التحديات المتسارعة التي تفرضها انظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
واشار الى ان التحرك الجديد يأتي في ظل تصاعد القلق الدولي من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على مستقبل البشرية. وتابع ان هناك توازنا دقيقا تسعى الادارة لتحقيقه بين دعم الابتكار وتجنب التنظيمات المفرطة التي قد تعيق التنافسية الدولية. واضاف ان ترمب يرفض حاليا التعاون مع الجانب الصيني في صياغة القواعد التنظيمية لهذا القطاع.
هيكلة فريق الذكاء الاصطناعي الجديد
وكشفت الترتيبات الادارية عن اختيار شخصيات بارزة لدعم هذه المبادرة تحت قيادة كلايتون. واوضحت البيانات ان الفريق يضم في عضويته نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخزانة سكوت بيسنت. وبينت ان القائمة تشمل ايضا كفاءات من خارج الادارة مثل كوندوليزا رايس لضمان تنوع الخبرات الاستراتيجية.
واكدت المصادر ان هذا التعيين يمثل المرة الثانية التي يخصص فيها ترمب مستشارا مركزيا للاشراف على قرارات الذكاء الاصطناعي العابرة للوزارات. واضافت ان العمل سيتضمن تقييما شاملا للمخاطر الامنية والتقنية لضمان حماية المصالح الاميركية العليا. وتابعت ان الفريق سيتمتع بصلاحيات واسعة لتقديم توصيات مباشرة للرئيس لتعزيز الامن الرقمي الوطني.
