شهد الاقتصاد الفلسطيني تحسنا ملحوظا في كميات الانتاج الصناعي خلال شهر اب الماضي حيث سجل الرقم القياسي ارتفاعا بنسبة واحد فاصلة واحد وعشرين بالمئة مقارنة بالشهر الذي سبقه. ووصل هذا المؤشر الى مستوى اربعة وثمانين فاصلة ثمانية وستين نقطة وهو ما يعكس استجابة معينة لظروف السوق المحلية رغم التحديات القائمة.

واظهرت البيانات الاحصائية ان قطاع الكهرباء والغاز وتكييف الهواء كان المحرك الابرز لهذا الصعود بنسبة نمو بلغت اربعة عشر فاصلة اثني عشر بالمئة. وتلعب هذه الانشطة دورا محوريا في دعم استمرارية العمليات الصناعية الاخرى وتوفير الطاقة اللازمة لاستمرار دوران عجلة الانتاج في المنشآت القائمة.

وبينت التقارير الاحصائية حدوث انفراجة نسبية في قطاع غزة حيث عادت احد عشر بالمئة من المنشآت الصناعية للعمل من اصل مئة واربعة عشر منشأة خضعت للدراسة. وتمثل هذه العودة مؤشرا على محاولات القطاع الخاص استئناف انشطته رغم الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع منذ فترة.

تحليل اداء القطاعات الصناعية وتفاوت الانتاج

واكدت المعطيات ان انشطة المياه والصرف الصحي وادارة النفايات سجلت هي الاخرى ارتفاعا لافتا بنسبة ستة فاصلة اربعة وعشرين بالمئة. واوضحت الارقام ان هذا النمو يساهم بشكل مباشر في تحسين كفاءة الخدمات الصناعية الاساسية المرتبطة بالبنية التحتية.

واضافت الاحصائيات ان قطاع الصناعات التحويلية شهد تراجعا طفيفا بنسبة صفر فاصلة ستين بالمئة وهو القطاع الاكبر وزنا في الاقتصاد. وتوزع هذا الانخفاض على صناعات فرعية كالمعادن والتبغ والمنسوجات والكيماويات التي واجهت صعوبات في توفير المواد الخام او سلاسل التوريد.

وكشفت الدراسة عن جانب مشرق في الصناعات التحويلية حيث ارتفعت انشطة اخرى مثل الملابس والاثاث والمنتجات الغذائية والصيدلانية والورق. وشددت البيانات على ان التعدين واستغلال المحاجر شهد انخفاضا طفيفا لم يتجاوز صفر فاصلة ثلاثة واربعين بالمئة مما يعكس استقرارا نسبيا في هذا القطاع.