خطت مؤسسة المواصفات والمقاييس الاردنية خطوة نوعية نحو تعزيز الشراكات الاقليمية من خلال توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي، وتهدف هذه الخطوة الى توحيد الجهود في مجالات البنية التحتية للجودة بما يشمل المواصفات القياسية واللوائح الفنية والمترولوجيا وتقييم المطابقة، كما يسعى الطرفان من خلال هذا الاتفاق الى تذليل العقبات الفنية امام التبادل التجاري وتسهيل انسياب السلع بين الاردن والدول الاعضاء في الهيئة مع تركيز خاص على تعزيز التعاون في تقييم مطابقة المركبات.

واكدت المؤسسة ان هذا التفاهم جاء بالتزامن مع مشاركتها الفاعلة في اجتماعات المنظمة الدولية للتقييس التي احتضنتها العاصمة الفرنسية باريس مؤخرا، واوضحت المؤسسة ان الاجتماعات ناقشت سبل بناء الثقة في عالم متغير عبر تفعيل دور المواصفات الدولية في دعم الابتكار المسؤول، وبينت ان المباحثات ركزت على اهمية تعزيز سلاسل التوريد وضمان جودة المنتجات والخدمات في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

وشددت المؤسسة على ان اللقاءات الدولية شهدت نقاشات معمقة حول قضايا حيوية تفرضها التطورات التكنولوجية الحديثة، واضافت ان ملفات الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني والتحول الرقمي تصدرت جدول الاعمال لضمان مواكبة انظمة الجودة لهذه التحديات، واشارت الى ان المشاركين بحثوا ايضا دور المواصفات في دعم الاستدامة البيئية ومواجهة التغير المناخي وحماية الموارد الطبيعية.

افاق جديدة للتقييس الدولي والشراكات الوطنية

وكشفت المؤسسة عن عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية على هامش المؤتمر مع ممثلي هيئات التقييس الوطنية من مختلف دول العالم، ومبينة ان هذه الحوارات استهدفت تبادل الخبرات وبحث اليات تطوير المواصفات لتكون اكثر مرونة واستجابة للمتغيرات البيئية والاقتصادية، واضافت ان اعتماد بيان باريس يمثل محطة هامة لربط اعمال التقييس الدولية باستراتيجيات التنمية المستدامة.

وبينت المؤسسة ان اجتماعات هذا العام حملت رمزية خاصة بمرور ستة عقود على تاسيس لجنة شؤون الدول النامية، واوضحت ان النقاشات تركزت حول تمكين هذه الدول من المشاركة بفاعلية في صياغة المواصفات الدولية، واكدت ان الاردن يضع ضمن اولوياته الاستفادة من هذه المنصات الدولية لتعزيز منظومته الوطنية للتقييس ومواءمتها مع المعايير العالمية المتقدمة.

واضافت المؤسسة ان هذه الخطوات تاتي في اطار حرص المملكة على الحضور القوي في المحافل الدولية، واشارت الى ان المنظمة الدولية للتقييس تضم في عضويتها 177 هيئة وطنية تعمل بشكل جماعي على تطوير مواصفات تخدم الابتكار وتدعم جودة المنتجات، وشددت على ان هذه الجهود تصب في نهاية المطاف في مصلحة الاقتصاد الوطني وتطوير القطاعات الصناعية والخدمية.