يستعد الاردن بالتعاون مع البنك الدولي لاطلاق مرحلة جديدة من مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف، حيث يتجه الطرفان نحو اقرار تعديلات جوهرية تتضمن تمديد فترة تنفيذ المشروع لمدة 18 شهرا اضافية. تهدف هذه الخطوة الى منح مساحة زمنية اوسع لاستكمال الانشطة القائمة وضمان تحقيق الاهداف التنموية الطموحة التي يسعى المشروع اليها، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من الموارد المالية المتاحة.
واوضحت البيانات الرسمية ان التعديلات المقترحة تشمل اعادة توجيه مخصصات مالية تصل الى 3.8 مليون دولار من ميزانية المشروع البالغة 200 مليون دولار، وذلك دون المساس بالتكلفة الاجمالية للمشروع. وبينت التوجهات الجديدة ان مليوني دولار ستخصص لدعم التشغيل، بهدف تعزيز فرص التدريب اثناء العمل وتقديم حوافز للاجور، بينما سيتم توجيه المبلغ المتبقي لدعم عمليات ادارة المشروع وضمان كفاءة التنفيذ في مراحله النهائية.
واكدت التقارير ان تاريخ اغلاق المشروع سيتم ترحيله من شباط 2027 الى آب 2028، مما يعكس حرص الجهات المعنية على توفير البيئة المناسبة لانجاز المشاريع التي لا تزال قيد التحقق. واضافت المعلومات ان هذه الخطوة جاءت بعد تحقيق نتائج ملموسة تجاوزت التوقعات في مجالات الرقمنة والتدريب، مما دفع الحكومة والبنك الدولي للمضي قدما في تعزيز هذا الزخم الايجابي.
طفرة في المهارات الرقمية والخدمات الحكومية
وكشفت المؤشرات الميدانية عن وصول عدد المستفيدين من فرص الدخل الجديدة الى نحو 5935 مستفيدا، مع وجود مسار تعاقدي يضمن الوصول الى المستهدف النهائي. واظهرت الاحصائيات نجاح المشروع في تدريب اكثر من 12 الف شخص على المهارات الرقمية، بنسبة انجاز بلغت 83% من الاهداف المرسومة، وهو ما يعزز من جاهزية الشباب لدخول سوق العمل المتطور.
وبينت الارقام ان قطاع التعليم شهد قفزة نوعية، حيث استفاد اكثر من 760 الف طالب من مناهج المهارات الرقمية، متجاوزين بذلك المستهدف الاصلي للمشروع بشكل كبير. واوضح الخبراء ان هذا التوسع يعكس نجاح دمج التكنولوجيا في المناهج الدراسية، مما يمهد الطريق لجيل جديد يمتلك الكفاءة التقنية اللازمة لمواكبة متطلبات العصر الرقمي.
واشار المشروع الى تحقيق ارقام قياسية في الخدمات الحكومية الرقمية، حيث سجلت المنصات اكثر من 52 مليون معاملة رقمية، مما يعد نجاحا فاق التوقعات بعشرة اضعاف. وشددت التقارير على ان نسبة خدمات الدفع الحكومي الرقمية ارتفعت لتتجاوز 80%، بعد ان كانت لا تتعدى 30% في بدايات المشروع، مما يعكس التحول الجذري في كفاءة الخدمات العامة.
استراتيجية تعزيز فرص العمل والتشغيل
واضافت المصادر ان التركيز في المرحلة القادمة سينصب على دعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة من خلال حوافز التوظيف والتدريب المهني. واكدت الجهات المنفذة ان اعادة تخصيص الاموال ستسهم في خلق بيئة عمل مستدامة للشباب، مع الالتزام بالوصول الى هدف العشرة الاف مستفيد من فرص الدخل الموثقة بحلول نهاية فترة التمديد.
وبينت الوثائق المتعلقة باعادة الهيكلة ان المشروع قرر الغاء نشاط منح الشركات الناشئة لعدم صرف مخصصاتها، مع الابقاء على الدعم الفني والتدريب للشركات المؤهلة. واوضحت ان هذا القرار جاء بالتوافق التام لضمان توجيه الموارد نحو القطاعات الاكثر تاثيرا في خلق الوظائف المباشرة وتحسين دخل الافراد في مختلف المحافظات.
واظهرت المتابعات ان مركزي التكنولوجيا في العقبة واربد اصبحا يعملان بكامل طاقتهما، مما يعزز من وصول الخدمات التدريبية الى المناطق النائية. واكد القائمون على المشروع ان العمل مستمر لربط الخريجين بسوق العمل المحلي والدولي، مع الاستمرار في عمليات التحقق من النتائج لضمان الشفافية والجودة في تنفيذ كافة بنود الاتفاقية المحدثة.
