كشف مركز الحياة راصد عن نتائج تقييم شامل لاداء الحكومة بعد مرور عامين على تشكيلها حيث استند التقرير الى رصد دقيق لقرارات مجلس الوزراء ومتابعة حثيثة لمشاريع رؤية التحديث الاقتصادي اضافة الى استطلاعات واسعة لآراء اعضاء مجلس النواب والاحزاب السياسية في الاردن. واظهرت البيانات ان الحكومة اتخذت 1083 قرارا حكوميا خلال فترة الرصد تركزت غالبيتها في مسارات التحديث المختلفة.

واكدت النتائج ان التحديث الاقتصادي استحوذ على الحصة الاكبر من هذه القرارات بنسبة بلغت 51 في المئة بينما توزعت باقي القرارات على اولويات قطاعية وتحديثات ادارية وسياسية. وبينت الارقام ان مجال تحديث الادارة والخدمات الرقمية جاء في المرتبة الاولى بنسبة 15 في المئة يليه قطاع المالية العامة والضرائب والجمارك بنسبة 11 في المئة.

واوضح التقرير ان مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي المقررة لعام 2026 شهدت انجاز 17 مشروعا من اصل 85 مشروعا بنسبة وصلت الى 20 في المئة بينما لا تزال 56 مشروعا قيد التنفيذ. واضاف المركز ان هناك 9 مشاريع سجلت تأخيرا في التنفيذ بنسبة تجاوزت 10 في المئة من اجمالي المشاريع المرصودة.

مواقف نيابية وحزبية من الاداء الحكومي

وشدد النواب في استطلاع آرائهم على تباين وجهات النظر حيث اعتبر 37 في المئة منهم ان الاداء الحكومي العام كان متوسطا بينما تراوحت التقييمات الاخرى بين المرتفع والمنخفض. واشار 36 في المئة من النواب الى ان تاثير المجلس على القرارات الحكومية ظل محدودا خلال العامين الماضيين.

وبينت النتائج الخاصة بالاحزاب السياسية ان 46 في المئة منهم قيّموا الاداء الحكومي بانه متوسط فيما عبرت شريحة واسعة عن عدم تأييدها لاستمرار النهج الحالي كما هو. واكدت الاحزاب في استطلاعاتها ضرورة اشراك القوى الحزبية بشكل اكبر في التشكيلات الحكومية المستقبلية لتعزيز التشاركية.

واضافت البيانات ان هناك توجها لدى 34 في المئة من النواب بضرورة اجراء تعديل وزاري موسع على الفريق الحكومي. واظهرت الاستطلاعات توقعات متباينة حول مستقبل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في العام الثالث للحكومة حيث رجح معظم المشاركين بقاء الامور على حالها.

تفاصيل القرارات والتعيينات الحكومية

وكشفت الارقام ان القرارات المتعلقة بالتعيينات والشؤون الوظيفية القيادية بلغت 76 قرارا تضمنت 99 حالة تعيين شملت مناصب امناء عامين ومدراء تنفيذيين. واوضح التقرير ان تلك التعيينات تأتي في سياق سعي الحكومة لتحسين كفاءة الخدمات العامة وتطوير الاداء المؤسسي.

وتابعت الحكومة تنفيذ اولويات التحديث السياسي والاداري والاقتصادي وسط تحديات معيشية واقتصادية يواجهها المواطنون. واشار المركز الى ان التعامل مع ملفات فرص العمل وكلفة المعيشة كان حاضرا بقوة في تقييمات النواب والاحزاب الذين طالبوا بمزيد من الاجراءات الملموسة.

واكدت المعطيات ان 54 في المئة من النواب يفضلون استمرار النهج الحكومي الحالي ولكن مع ادخال تعديلات جوهرية عليه. وبينت الاحزاب من جانبها ان 54 في المئة منها ترى ضرورة ملحة لتعديل الفريق الوزاري ودمج الاحزاب في التشكيلة الحكومية القادمة لضمان فاعلية اكبر في تنفيذ البرامج الوطنية.