كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن رؤية طموحة للاقتصاد الوطني تتجاوز في تقديراتها الارقام التي طرحها صندوق النقد الدولي مؤخرا، حيث اكد ان معدلات النمو في البلاد تسير نحو تحقيق ارقام لافتة تتخطى حاجز الاربعة بالمئة. واوضح تبون ان التوقعات الدولية تظل مجرد تنبؤات، بينما تستند الاستراتيجية الحالية للدولة الى معطيات واقعية تعزز من قوة الناتج المحلي وتدعم احتياطيات الصرف الاجنبي بشكل مستدام على المدى البعيد.
وبين ان الجزائر تضع نصب اعينها الوصول الى ناتج محلي اجمالي يقدر بنحو 400 مليار دولار خلال الفترة القريبة القادمة، مشيرا الى ان هذا الهدف ليس بعيد المنال في ظل الحركية الكبيرة التي يشهدها قطاع الاستثمار. واضاف ان الحكومة تعمل بجدية على تنويع مصادر الدخل بعيدا عن المحروقات مع الحفاظ على وتيرة استكشاف قوية لضمان استقرار المداخيل الوطنية.
واكد ان قطاعات المناجم وصناعة السيارات والرقائق الالكترونية ستشكل روافد اساسية للاقتصاد خلال السنوات القادمة، مما سيمكن البلاد من تحصيل مداخيل سنوية ثابتة لا تقل عن 50 مليار دولار من العملة الصعبة. وشدد على ان الاقتصاد الجزائري يرتكز اليوم على ارضية صلبة تجعل من التوقعات المتشائمة بعيدة عن الواقع الفعلي لوتيرة الانتاج الوطني.
استراتيجية الجزائر في اسواق الطاقة والمشاريع العابرة للحدود
واشار تبون الى الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر كفاعل مسؤول في اسواق الطاقة العالمية، مبينا ان سفن النفط الجزائرية تعبر مضيق هرمز بسلام ودون اي عوائق تذكر. وتابع ان الدولة تتبنى سياسة خارجية قائمة على الاستقرار والوساطة، وهو ما اكسبها احترام القوى العظمى والمنظمات الدولية المتخصصة في الطاقة.
واوضح ان الجزائر تواصل دفع عجلة المشاريع الكبرى ذات البعد القاري، وعلى رأسها مشروع انبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا والنيجر بالجزائر وصولا الى اوروبا. واضاف ان هذا المشروع يعد شريانا حيويا يخدم مصالح الاشقاء الافارقة ويعزز من مكانة الجزائر كبوابة طاقوية رئيسية نحو الاسواق الدولية.
ولفت الى ان العمل جار على قدم وساق لاستكمال المسافات المتبقية من الانبوب في الاراضي النيجيرية والنيجرية لربطها بالشبكة الوطنية، مؤكدا ان الجزائر توفر الامكانيات اللازمة لضمان نجاح هذا المشروع الاستراتيجي الذي يخدم التنمية الاقتصادية في المنطقة باكملها.
