سجل الاردن انجازا لافتا في خارطة الابداع الدولية بحصوله على المرتبة الستين عالميا في مؤشر الابتكار العالمي الاخير، وهو ما يعكس تحولا جوهريا في بيئة الاعمال والتقنية بالمملكة. وكشفت النتائج عن تقدم المملكة خمس مراتب دفعة واحدة خلال عام واحد، وثلاث عشرة مرتبة في عامين، لتؤكد بذلك مسارها التصاعدي المستمر منذ سنوات. واظهرت البيانات ان الاردن استطاع اختصار الزمن وتجاوز المستهدف الرقمي الذي كان مخططا له ضمن رؤية التحديث الاقتصادي للوصول اليه في عام 2033، ليحقق بذلك تفوقا بفارق ثلاث مراتب قبل موعده بسبع سنوات.
واضاف التقرير ان الاردن بات يحتل المركز الخامس على مستوى الدول العربية، متقدما في سباق الابتكار الذي يعتمد بشكل اساسي على المعرفة والبحث العلمي. وبينت النتائج ان المملكة نجحت في تثبيت اقدامها ضمن قائمة افضل ستين اقتصادا عالميا، وهو ما يعزز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات القائمة على التكنولوجيا والريادة. واكدت المنظمة العالمية للملكية الفكرية ان الاردن يعد من بين الدول التي حققت تقدما مستداما منذ عام 2019، مشيرة الى قدرة المملكة على تحقيق اداء ابتكاري يتجاوز التوقعات مقارنة بمستواها الاقتصادي.
ريادة علمية وطموح وطني نحو المستقبل
واوضح المختصون ان الاردن حقق المرتبة الاولى عالميا في مؤشر المقالات العلمية والتقنية، الامر الذي يعكس قوة القاعدة البحثية والتعليمية في الجامعات والمراكز الوطنية. وشدد المراقبون على ان هذا التميز جاء نتيجة تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز المكثف على تبني تقنيات المستقبل التي يرعاها المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل تحت اشراف سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد. واشاروا الى ان هذه المبادرات ساهمت في خلق منظومة متكاملة تدعم المبتكرين والرياديين في مختلف المجالات.
وتعمل وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بشكل مستمر على متابعة تنفيذ الخطط التحسينية التي اقرها مجلس الوزراء لرفع تنافسية الاردن في المؤشرات الدولية. واكدت الجهات المعنية ان هذا النجاح هو ثمرة عمل جماعي وتكامل في الادوار بين المؤسسات الحكومية والجامعات ومراكز البحث والتطوير. واوضحت ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق لضمان استدامة هذا التقدم وتحويله الى واقع ملموس يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي القائم على الابتكار والمعرفة.
