كشفت مصادر مطلعة داخل تحالف اوبك بلس عن اتخاذ قرار استراتيجي يقضي بتثبيت مستويات انتاج النفط الحالية خلال شهر نوفمبر المقبل، وهو توجه جاء متماشيا مع التوقعات السائدة في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها مناطق حيوية في الشرق الاوسط، حيث يهدف التحالف من هذه الخطوة الى الحفاظ على توازن السوق وضمان استقرار المعروض العالمي في مرحلة تتسم بالحذر الشديد.
واكد التحالف في بيان رسمي صدر عقب اجتماع افتراضي ضم الدول السبع الكبرى الاعضاء، ومن بينها السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، ان الحفاظ على سقف الانتاج الحالي يمثل خيارا ضروريا لضبط ايقاع الاسواق الدولية، خاصة في وقت لا تزال فيه اسعار خام برنت تحافظ على مستويات مرتفعة تتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل، وهو ما يعكس استمرار علاوات المخاطر المرتبطة بتعطل سلاسل الامداد.
واظهرت بيانات الرصد ان الدول السبع ضخت كميات تقدر بخمسة وعشرين مليون برميل يوميا خلال شهر اغسطس الماضي، ورغم ان هذه الارقام تشير الى زيادة طفيفة مقارنة بشهر يوليو، الا انها تظل اقل من المعدلات المسجلة في بداية العام، فيما تواجه الدول الاعضاء ضغوطا اضافية تتعلق بضرورة مراجعة الطاقة الانتاجية القصوى لضمان تحديد حصص عادلة للعام المقبل.
تحديات السوق وتوقعات الاسعار المستقبلية
وبينت تقارير اقتصادية حديثة ان صادرات الخام من منطقة الخليج بدات تشهد بوادر تعاف ملموس لتقترب من متوسط معدلاتها السابقة، الا ان هذا التحسن لم ينسحب على المنتجات المكررة مثل البنزين والديزل التي ما تزال تعاني من اضطرابات في المصافي ونقص في الامدادات، وهو ما يفسر استمرار الضغوط السعرية على مشتقات الوقود في الاسواق العالمية.
واضاف محللون في مؤسسات مالية كبرى ان ضعف الطلب الصيني على الواردات النفطية قد يساهم في دفع الاسعار نحو التراجع التدريجي خلال الفترة القادمة، مع توقعات بان يلامس خام برنت مستوى خمسة وثمانين دولارا للبرميل بنهاية العام، بشرط عدم حدوث تصعيد عسكري جديد يطال البنية التحتية لمنشآت الطاقة الحيوية.
واوضح الخبراء ان الاجتماع الوزاري القادم المقرر عقده في التاسع والعشرين من نوفمبر سيكون حاسما لرسم سياسة الانتاج للعام المقبل، حيث يترقب المستثمرون قرارات التحالف بشأن التوسع في الامدادات او الاستمرار في سياسة التقييد الحالية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المحتملة.
