كشفت نتائج استطلاع حديث اجراه مركز راصد لتقييم اداء حكومة الدكتور جعفر حسان بعد عامين من توليها المسؤولية عن وجود حالة من الرضا العام لدى النواب والاحزاب السياسية. واظهرت المعطيات ان الغالبية العظمى من اعضاء مجلس النواب والكتل الحزبية يصفون اداء الحكومة بانه يتراوح بين المتوسط والمرتفع جدا. واكدت النتائج ان هذا التقييم يعكس استقرارا في النظرة السياسية والنيابية تجاه المسارات التي انتهجتها الحكومة خلال الفترة الماضية.
واوضحت البيانات ان 70 بالمئة من النواب المشاركين في الاستطلاع والذين بلغ عددهم 118 نائبا قيموا الاداء الحكومي العام خلال العامين الماضيين بانه ايجابي ومستقر. وبين الاستطلاع ان 44 بالمئة من المشرعين لاحظوا تحسنا ملحوظا في اداء الحكومة خلال السنة الثانية مقارنة بالسنة الاولى. وشدد النواب في تقييمهم على وجود مساحة واضحة لدور المجلس في التأثير على القرارات والسياسات الحكومية عبر قنوات التواصل المستمرة.
واضافت النتائج المتعلقة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي ان 56 بالمئة من النواب منحوا الحكومة تقييما بين المتوسط والمرتفع جدا في هذا الملف الحيوي. واشار الاستطلاع الى ان 68 بالمئة من النواب وضعوا اداء الحكومة في ملف تحديث القطاع العام ضمن الفئات الايجابية. واكدت الارقام ان ملف التحديث السياسي حظي ايضا بتقييم ايجابي من قبل 49 بالمئة من اعضاء المجلس.
مؤشرات الاداء الحزبي وتطلعات المرحلة القادمة
وبينت نتائج استطلاع الاحزاب السياسية ان 69 بالمئة منها ترى ان اداء الحكومة خلال العامين الماضيين كان متوازنا ومقبولا. واوضحت الاحزاب في تقييمها ان السنة الثانية شهدت تطورا ملموسا في الاداء مقارنة بالعام الاول. واكدت ان التحديات الاقتصادية والمعيشية لا تزال تتطلب مزيدا من الجهود والسياسات المبتكرة لتحسين واقع المواطنين.
واشار الاستطلاع الى ان 54 بالمئة من الاحزاب ابدت رغبتها في تعديل الفريق الوزاري وادماج القوى الحزبية ضمن التشكيلة الحكومية مستقبلا. واضافت الاحزاب ان التوقعات تشير الى استمرار العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على وتيرتها الحالية مع وجود فرص لتعزيز التعاون. وشددت على اهمية استمرار الحوار الوطني لتطوير المسارات الاقتصادية والادارية.
واظهرت ارقام مركز راصد ان الحكومة اتخذت اكثر من الف قرار خلال عامين شملت مجالات التحديث الاقتصادي والاداري والسياسي. وبينت التحليلات ان ملف التحديث الاقتصادي استحوذ على 51 بالمئة من مجمل القرارات الحكومية. واكدت البيانات ان تحديث الادارة والخدمات الرقمية جاء في المرتبة الاولى من حيث الاهتمام الحكومي بنسبة 15 بالمئة.
مشاريع التحديث والانجازات الميدانية
وكشفت متابعة راصد لاداء الحكومة ان 20 بالمئة من مشاريع التحديث الاقتصادي المقررة لعام 2026 قد تم انجازها بالفعل. واوضحت ان 65 بالمئة من المشاريع الاخرى لا تزال قيد التنفيذ في مسارات متواصلة. واكدت التقارير ان الحكومة تواصل العمل على تجاوز المعيقات التي ادت الى تأخر نسبة ضئيلة من المشاريع المجدولة.
واضافت البيانات ان القطاعات الحيوية مثل المالية والضرائب والتعليم والاستثمار حظيت بحصص وازنة من القرارات الحكومية المرصودة. وشدد التقرير على ان الحكومة تسعى من خلال هذه القرارات الى تحسين كفاءة الخدمات العامة وتلبية متطلبات التحديث الشامل. وبينت الارقام ان التنسيق الحكومي مستمر لضمان تنفيذ الاولويات الوطنية وفق الجداول الزمنية المحددة.
واكدت النتائج في ختامها ان التقييمات الايجابية الممنوحة للحكومة تعزز من فرص استمرار النهج الحالي مع ضرورة ادخال تحسينات نوعية. واوضحت ان غالبية القوى السياسية والنيابية تدعم استمرار العمل الحكومي مع تطوير ادواته لمواجهة التحديات القادمة. وشددت على ان المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في ترجمة هذه القرارات الى نتائج ملموسة على ارض الواقع.
