حسمت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر الجدل المثار حول وجود زيادات جديدة في اسعار المنتجات البترولية، مؤكدة ان العمل مستمر بالاسعار الحالية دون اي تغيير يذكر في الوقت الراهن. وجاء هذا التوضيح ليضع حدا للشائعات التي انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي حول نية الحكومة رفع الدعم او تعديل قيمة الوقود في محطات التعبئة.
واوضحت الوزارة في بيان رسمي لها ان لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تجتمع لاتخاذ اي قرارات جديدة، مشددة على ان اي معلومات يتم تداولها خارج الاطار الرسمي لا اساس لها من الصحة ولا تستند الى قرارات حكومية معتمدة. وكشفت ان الهدف من هذه الشائعات هو اثارة القلق في الشارع المصري، داعية المواطنين الى استقاء المعلومات من مصادرها الحكومية الموثوقة فقط.
وبينت الوزارة ان منظومة امدادات الوقود والبوتاجاز تعمل بشكل طبيعي ومنتظم في كافة المحافظات، نافية وجود اي نقص في الكميات المتاحة او عجز في الاسطوانات. واكدت ان معامل التكرير ومصانع التعبئة تواصل عملها بكامل طاقتها لتلبية احتياجات السوق المحلي وفق المعدلات الطبيعية.
توقعات الاسواق وتحديات الطاقة العالمية
واضافت تقارير اقتصادية ان التوقعات بزيادة اسعار الوقود تاتي في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق الطاقة العالمية وارتفاع اسعار خام برنت عن التقديرات الموضوعة في الموازنة العامة. واشار مراقبون الى ان الضغوط المالية التي تواجهها الموازنة قد تدفع نحو اعادة النظر في هيكل الدعم لضمان استدامة الامدادات وتوفير الموارد اللازمة لقطاع الطاقة.
واكد رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية في تصريحات له ان ارتفاع تكلفة الخام عالميا ينعكس بشكل مباشر على السوق المصرية نظرا لاعتماد البلاد على استيراد جانب من احتياجاتها النفطية. واوضح ان انعقاد لجنة التسعير التلقائي قد يكون مسالة وقت في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على التكلفة النهائية للمنتجات البترولية.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان الحكومة المصرية تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين حماية محدودي الدخل وبين متطلبات الموازنة العامة التي تستهدف خفض فاتورة دعم المواد البترولية تدريجيا. وبينت البيانات الرسمية ان اسعار الوقود الحالية تاتي في ظل سعر صرف مستقر وعمليات توريد منتظمة تضمن عدم حدوث اي اختناقات في المحطات.
موقف الحكومة من دعم المواد البترولية
واكدت الحكومة في وقت سابق ان العودة لعمل لجنة التسعير التلقائي تهدف الى ربط الاسعار بالمتغيرات العالمية لضمان عدم وجود فجوة كبيرة بين سعر التكلفة وسعر البيع للمستهلك. واوضحت ان مستهدفات الدعم في الموازنة الجديدة تعكس توجه الدولة نحو ترشيد الانفاق وتوجيه الدعم لمستحقيه الفعليين عبر برامج الحماية الاجتماعية.
وكشفت مصادر مطلعة ان اي قرار بزيادة الاسعار سيتم الاعلان عنه بشفافية تامة من خلال الجهات المعنية فور اتخاذه من قبل اللجنة المختصة. واضافت الوزارة ان جميع الارصدة من المواد البترولية والغاز الصب متوفرة داخل البلاد ولا توجد اي مؤشرات تدعو للقلق بشان توافر السلع الاستراتيجية للمواطنين.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ان استقرار سوق الطاقة يمثل اولوية قصوى لضمان سير الحياة اليومية للمواطنين بشكل طبيعي. واكدت ان الشفافية هي المنهج المتبع في التعامل مع ملف اسعار الوقود لتجنب اي تضليل قد يمس استقرار الاسواق المحلية.
