شهدت العاصمة الاردنية انطلاقة استثنائية لفعاليات مهرجان ايام عمان لفنون الدمى في دورته الاولى وسط حضور لافت من المعنيين بثقافة الطفل والمسرحيين، حيث تحولت اروقة مديرية المسرح والفنون البصرية الى منصة ابداعية تحتفي بهذا الفن الذي يمزج بين المهارة اليدوية والخيال المسرحي الواسع.
واكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة خلال رعايته للحفل ان هذا المهرجان يمثل اضافة نوعية لبرامج الوزارة الرامية الى تعزيز القيم التربوية والسلوكيات الايجابية لدى الاطفال، مشيرا الى ان فن الدمى يمتلك قدرة فائقة على تبسيط السردية الاردنية وحكايات الارض والانسان في قالب بصري ممتع ومبتكر يلامس وجدان الصغار.
واضاف ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا بدعم هذه الفنون الادائية التي تتيح للفنانين المحليين مساحة للتجريب وتطوير ادواتهم الابداعية، موضحا ان الهدف الاساسي يكمن في خلق بيئة تفاعلية تسهم في تنمية خيال الاطفال وربطهم بالمسرح من خلال ادوات فنية تجمع بين الترفيه والقيمة الثقافية.
برنامج حافل يمزج بين الفن والتعليم
وبين القائمون على المهرجان ان فعاليات الايام الثلاثة تتضمن باقة متنوعة من الانشطة تشمل عروضا مسرحية متخصصة وورشات عمل تدريبية حول تقنيات صناعة وتحريك الدمى، وشدد المشاركون على اهمية هذه الورش في تمكين الفنانين والمهتمين من التعرف على اساليب هذا الفن وتقنياته المتطورة.
واشتمل حفل الافتتاح على عروض فنية تراثية من فرقة منتدى الطفل العربي، تلاها عرض مسرحي بعنوان عبالي افرح وامرح واتعلم للمخرج خالد المسلماني، واظهر هذا العرض مدى براعة الفرق الاردنية في تحويل المواد البسيطة الى شخصيات تنبض بالحياة امام اعين الاطفال.
وكشفت اللجنة المنظمة ان هذه التظاهرة الثقافية تسعى الى ترسيخ حضور فن الدمى في المشهد الفني الاردني، واوضحت ان البرنامج سيوفر مساحة تفاعلية واسعة تتيح للاطفال المشاركة المباشرة في الانشطة الفنية بما يعزز من ارتباطهم بالفنون الادائية والمسرحية في المستقبل.
