يبرز قطاع الاسكان والتطوير الحضري كركيزة اساسية في استراتيجية التنمية الوطنية بالاردن، حيث يمثل المسكن الملائم نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء حياة آمنة ومستقرة للمواطنين، وفي ظل الاحتفاء باليوم العربي للاسكان الذي يرفع شعار المرونة المجتمعية، تتجه الانظار نحو تعزيز قدرة المدن على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، مؤكدا ان توفير بيئة سكنية متكاملة يعد استثمارا مباشرا في تحسين جودة الحياة اليومية.
واوضح وزير الاشغال العامة والاسكان ماهر ابو السمن، ان الاردن يولي اهتماما كبيرا لهذا الملف الحيوي ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، مبينا ان المملكة حققت قفزة نوعية بكونها اول دولة عربية تصدر التقرير الحضري الثاني لمتابعة الخطة الحضرية الجديدة، وهو ما يعكس التزام الدولة بتبني معايير تخطيطية حديثة تخدم المواطن وتواكب المعايير الدولية.
واضاف ابو السمن، ان المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية وتوفير اراض مخدومة بالبنية التحتية، مشيرا الى ان انتخاب الاردن لعضوية المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الاسكان والتعمير العرب يعزز الحضور الاردني في هذا القطاع الحيوي، مع الدعوة الى تكامل عربي يركز على الابتكار وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات المناخية والديموغرافية القادمة.
مبادرات الاسكان والتحول الرقمي في الاردن
وكشفت مدير عام مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري المهندسة جمانة العطيات، ان السكن لم يعد مجرد مأوى بل بات جزءا جوهريا من التنمية الحضرية المستدامة، موضحة ان المؤسسة ادرجت اولويات ومشاريع طموحة ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، تشمل برامج تمكين ودعم التمويل الاسكاني للاسر ذات الدخل المحدود لضمان العدالة الاجتماعية.
وبينت العطيات، ان المؤسسة انجزت خلال مسيرتها نحو 523 مشروعا في مختلف محافظات المملكة، استفاد منها اكثر من مليون وربع المليون مواطن، لافتة الى ان هذه المشاريع لم تقتصر على البناء بل شملت توفير الخدمات والمساحات الخضراء، مع الحرص على تخصيص حصة من الاراضي للاسر العفيفة والفقيرة لتعزيز المرونة المجتمعية في كافة المناطق.
واكدت العطيات، ان المؤسسة قطعت شوطا كبيرا في مسار التحول الرقمي، حيث تمت اتمتة 95 بالمئة من الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددة على ان المرحلة القادمة ستركز على تطوير نماذج سكنية منخفضة التكاليف ومعايير مدن المستقبل، بما يضمن استدامة الموارد وتوفير بيئة سكنية تليق بطموحات الاردنيين في ظل التحديات الحالية.
