كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن رؤية اقتصادية متفائلة تتجاوز تقديرات صندوق النقد الدولي، مبينا ان معدل نمو اقتصاد بلاده في المرحلة المقبلة سيتخطى حاجز 3.8 بالمئة ليصل الى مستويات تتراوح بين 4.01 و4.02 بالمئة. وأكد ان الدولة تضع نصب اعينها تحقيق مداخيل سنوية من العملة الصعبة لا تقل عن 50 مليار دولار، مشددا على ان الاقتصاد الوطني يبنى حاليا على ارضية صلبة ومستقرة.

واوضح تبون ان التقارير الدولية حول تراجع احتياطيات النقد الاجنبي تبقى مجرد تنبؤات، مشيرا الى ان الجزائر تمتلك استراتيجية واضحة لتعزيز هذه الاحتياطيات بحلول عام 2031. واضاف ان العمل جار على رفع المداخيل بعيدا عن المحروقات مع استمرار عمليات التنقيب بفاعلية، مبينا ان نسب النمو في البلاد تعد من بين الاعلى في حوض البحر الابيض المتوسط وتتفوق على العديد من الاقتصادات الاوروبية.

واكد الرئيس ان الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق ناتج محلي اجمالي يصل الى 400 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026 او مطلع عام 2027، موضحا ان هذا الرقم مرشح للتجاوز بفضل حركة الاستثمار المكثفة. واضاف ان استغلال الطاقات الوطنية في قطاع المناجم والصناعات التحويلية سيكون المحرك الرئيسي لهذا النمو، مبينا ان التوافق في الرؤى مع التقارير الدولية يعكس مصداقية المسار الاقتصادي المتبع.

محركات النمو والسياسة الخارجية

وبين تبون ان قطاع صناعة السيارات والرقائق الالكترونية وتوطين صناعة الحديد ستشكل روافد اساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني ودعم احتياطيات النقد، موضحا ان هذه القطاعات تفتح افاقا جديدة للتشغيل والتصدير. واضاف ان الدولة تواصل دعم مشاريعها الاستراتيجية لضمان تنويع مصادر الدخل، مؤكدا ان النتائج المحققة حتى الان تبرهن على نجاعة السياسات المتبعة في تحفيز الانتاج المحلي.

وكشف الرئيس في سياق آخر عن استقرار حركة الملاحة البحرية الجزائرية، موضحا ان السفن الجزائرية تعبر مضيق هرمز دون اي عوائق او مشاكل، رافضا ربط هذا الملف بأي احداث سياسية اقليمية اخرى. واضاف ان الجزائر تتبنى رؤية متوازنة مع القوى الدولية تهدف اساسا الى ضمان استقرار سوق النفط العالمي في ظل التقلبات الحالية التي تشهدها اسواق الطاقة الدولية.