شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والتوتر عقب الاعلان عن هجمات جديدة استهدفت منشات نفطية تابعة لشركة ارامكو السعودية باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية. وقد ادى هذا التصعيد الامني الى قفزة فورية في اسعار الخام بالاسواق الدولية وسط مخاوف المستثمرين من تضرر عمليات الانتاج والامداد في واحدة من اهم مناطق تصدير الطاقة في العالم.
واظهرت بيانات التداول ارتفاع العقود الاجلة لخام برنت بنسبة ملحوظة متجاوزة حاجز المئة دولار للبرميل في تعاملات مكثفة تعكس قلق الاسواق من التطورات الجيوسياسية الاخيرة. كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي مكاسب مماثلة في ظل الضبابية التي تحيط بسلامة البنية التحتية النفطية في المنطقة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان اي تهديد يطال المنشات النفطية السعودية يمثل عامل ضغط مباشر على استقرار الاسعار العالمية التي تعاني اصلا من تقلبات حادة. واكد خبراء الطاقة ان استمرار هذه الهجمات قد يدفع الاسعار نحو مستويات اعلى ما لم يتم اتخاذ تدابير امنية وقائية صارمة لحماية خطوط الانتاج والتصدير.
التطورات العسكرية في اليمن وتداعياتها
واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عن بدء مرحلة جديدة من العمليات العسكرية لاستعادة الاراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين وبسط سلطة الدولة. واوضح ان هذه الخطوة جاءت بعد استنفاد كافة فرص التهدئة ومحاولات احلال السلام التي لم تفلح في كبح جماح التصعيد الميداني.
واضاف المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية ان المعركة تهدف الى حماية السيادة الوطنية واعادة البلاد الى محيطها العربي الاستراتيجي. وشدد على ان التقدم الميداني يسير بوتيرة ثابتة نحو استعادة المؤسسات الرسمية وانهاء حالة الانقلاب التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.
وكشفت المعطيات الميدانية عن توسع نفوذ الحوثيين ليشمل مناطق استراتيجية مطلة على البحر الاحمر ومضيق باب المندب. واشار مراقبون الى ان السيطرة على هذه الممرات المائية الحيوية تزيد من تعقيد المشهد الامني وتضع امدادات الطاقة العالمية امام تحديات اضافية في ظل التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز.
