شهدت اسعار الذهب صعودا لافتا في الاسواق الاسيوية مع مطلع تداولات اليوم الاثنين، وذلك على وقع تقارير اقتصادية امريكية اضعف من التوقعات، مما قلص فرص اتجاه الاحتياطي الاتحادي نحو رفع اسعار الفائدة خلال الشهر الجاري. وارتفعت عقود المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة، وسط حالة من التفاؤل بين المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات السياسة النقدية في واشنطن.
واظهرت بيانات سوق العمل الامريكي الاخيرة تباطؤا ملموسا في نمو الوظائف خلال شهر سبتمبر الماضي، فضلا عن تعديلات خفض حادة لارقام الوظائف غير الزراعية في الاشهر السابقة. وبينت هذه المؤشرات ان الاقتصاد الامريكي قد بدأ يتباطأ، مما عزز من احتمالية تجميد اسعار الفائدة بدلا من زيادتها، وهو الامر الذي يصب مباشرة في مصلحة الذهب الذي يجد دعما قويا في ظل تراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
واكد محللون ان صناع السياسات في البنك المركزي الامريكي يميلون حاليا الى التريث وتجنب اي زيادات جديدة في الفائدة، لمنح الاقتصاد مساحة كافية لاستيعاب البيانات الاقتصادية الحالية. واضاف هؤلاء ان استمرار هذا النهج يعزز من جاذبية المعدن الاصفر كوعاء ادخاري آمن، خاصة وان الفائدة المرتفعة كانت تشكل ضغوطا سلبية على اسعار الذهب طوال الفترة الماضية.
تأثير البيانات الاقتصادية على المعادن النفيسة
وكشفت حركة التداولات ان صعود الذهب لم يكن وحيدا في المشهد، حيث تبعته المعادن النفيسة الاخرى في مسار تصاعدي واضح. واشار مراقبون الى ان الفضة سجلت مكاسب تجاوزت واحد بالمئة، بينما لحق بها البلاتين والبلاديوم في مسار صاعد، مما يعكس حالة من الانتعاش العام في اسواق المعادن اثر تراجع قوة الدولار المرتبطة بتوقعات الفائدة.
وبينت المعطيات الحالية ان الاسواق تترقب اي تصريحات رسمية جديدة من مسؤولي الفيدرالي الامريكي لتأكيد توجهاتهم القادمة. واوضحت ان المعدن النفيس سيظل رهينة للارقام الاقتصادية القادمة، حيث ان اي اشارات جديدة حول ضعف النمو ستدفع الذهب نحو مستويات سعرية اعلى في ظل انحسار التوقعات المتشددة حول اسعار الفائدة.
