يتجه تحالف اوبك بلس نحو اعتماد سياسة التريث خلال المرحلة المقبلة فيما يتعلق بمستويات ضخ النفط الخام في الاسواق الدولية، حيث تشير التوقعات الاولية الى استمرار العمل بالحصص الحالية دون اجراء اي تعديلات جوهرية خلال الفترة القادمة. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي التحالف للحفاظ على توازن العرض والطلب وسط تقلبات تشهدها اسواق الطاقة العالمية.

واوضحت مصادر مطلعة ان التحالف قرر تأجيل المراجعة الدورية المتعلقة بالطاقة الانتاجية التي كانت مقررة سابقا، وذلك بسبب حالة عدم اليقين التي تسيطر على توقعات الامدادات المستقبلية، مما يجعل من الصعب تحديد حصص دقيقة لعام 2027 في الوقت الراهن.

وبينت البيانات الصادرة عن الدول الاعضاء ان معدلات الضخ الحالية لا تزال اقل بكثير من المستويات التي كانت مسجلة في فترات سابقة، مما يعكس التزام الدول المنضوية تحت لواء التحالف بقرارات خفض الانتاج الطوعية التي تهدف الى دعم استقرار الاسعار.

ابعاد قرار اوبك بلس وتأثيراته على سوق الطاقة

واكد مراقبون ان التوجه الحالي للتحالف يعكس رغبة في مراقبة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية قبل اتخاذ اي قرارات قد تؤثر على حجم المعروض النفطي، مشيرين الى ان استمرار التخفيضات الحالية يمثل الاداة الرئيسية للتحكم في توازن السوق.

واضافت التقارير ان الاجتماع الحالي الذي يضم كبار المنتجين في التحالف يركز بشكل اساسي على تقييم الاوضاع الراهنة، مع استبعاد حدوث مفاجآت تتعلق بزيادة الانتاج في المدى المنظور، خاصة في ظل استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الامداد العالمية.

وكشفت التحليلات ان الاعتماد على التثبيت الحالي هو الخيار الاكثر منطقية للدول السبع الرئيسية في التحالف، حيث تسعى هذه الدول الى تجنب اي خطوات قد تؤدي الى انهيار الاسعار او خلق اختلالات كبيرة في موازين العرض والطلب خلال المرحلة المقبلة.