شهدت مدينة البترا احتفالية مميزة بمناسبة اختيارها عاصمة للزيتون الاردني وذلك في خطوة تهدف الى تسليط الضوء على القيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذه الشجرة المباركة التي تعد ركيزة اساسية في التراث الزراعي الوطني. وتاتي هذه المبادرة لتعكس الاهتمام المتزايد بدعم المزارعين في المنطقة وتطوير القطاع الزراعي ليواكب الطموحات الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة.

واشار المسؤولون خلال الحفل الى ان هذا المشروع يمثل تقديرا كبيرا لاهالي المنطقة وياتي مكملا لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البترا. وبينت الفعاليات ان التركيز على قطاع الزيتون يساهم بشكل مباشر في تعزيز المنتج المحلي والترويج للمقومات الزراعية والسياحية التي تتمتع بها المنطقة امام مختلف الاسواق المحلية والعالمية.

واكدت الجهات المعنية ان اختيار البترا كعاصمة للزيتون يفتح افاقا جديدة امام المزارعين لتعزيز حضور زيت الزيتون الاردني بجودته العالية. واضافت ان هذه المبادرة ليست مجرد احتفال عابر بل هي انطلاقة لبرامج عملية تهدف الى حماية شجرة الزيتون والحفاظ عليها كجزء اصيل من الهوية الاردنية.

شراكة استراتيجية لتطوير قطاع الزراعة في البترا

واوضح القائمون على القطاع الزراعي ان الوزارة تستعد حاليا لخطوات عملية لتعزيز هذا التوجه من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع سلطة اقليم البترا التنموي السياحي. وشدد المسؤولون على ان هذه المذكرة ستشمل محاور حيوية تتضمن دعم الثروة الحيوانية وقطاع التحريج اضافة الى تكثيف برامج الارشاد الزراعي لضمان رفع كفاءة الانتاج.

وكشفت الفعاليات التي تخللت الحفل عن حجم التنوع في المنتجات التراثية والريفية التي يشتهر بها اللواء. واظهرت النقاشات ان التعاون بين المؤسسات الرسمية والمزارعين يعد حجر الزاوية في انجاح هذه الرؤية التي تسعى الى تحويل التحديات الزراعية الى فرص اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على ابناء المجتمع المحلي.

وبين المشاركون ان هذه الجهود تاتي في اطار استراتيجية وطنية شاملة تتبناها وزارة الزراعة لدعم القطاع في كافة المحافظات. واكد الجميع ان الاستثمار في القطاع الزراعي بالبترا سيعزز من قدرة المنطقة على المنافسة ويضمن استمرارية العطاء في هذا القطاع الحيوي للاجيال القادمة.