شهد الاردن اليوم انطلاق فعاليات اسبوع الفضاء العالمي في نسخة استثنائية تحمل عنوان ثورة الصواريخ وسط مشاركة واسعة من المؤسسات التعليمية والجهات العلمية والطلبة من كافة محافظات المملكة. وتهدف هذه التظاهرة العلمية التي تمتد لعدة ايام الى تسليط الضوء على القفزات النوعية في تكنولوجيا الفضاء وربط الجيل الجديد باحدث الابتكارات في هذا المجال الحيوي.

وبين عمار السكجي رئيس الجمعية الفلكية الاردنية ان الحدث يمثل منصة وطنية تهدف الى نشر الثقافة الفلكية وتعزيز التفكير النقدي لدى الطلبة وتأهيل الكوادر التعليمية للتعامل مع علوم الفضاء المعاصرة. واضاف ان البرنامج يسعى الى تحويل المفاهيم المعقدة المتعلقة بالمدارات والاقمار الصناعية الى تجارب تفاعلية ملموسة تساهم في صقل مهارات البحث العلمي لدى الشباب.

واكد السكجي ان اختيار هذا التوقيت ياتي تزامنا مع محطات تاريخية فارقة في مسيرة استكشاف الفضاء بدءا من اطلاق اول قمر صناعي وصولا الى المعاهدات الدولية التي نظمت استخدام الفضاء للاغراض السلمية. واوضح ان الفعاليات تركز على دمج المعلمين في ورش عمل متخصصة لضمان نقل المعرفة العلمية باسلوب ابداعي ومشوق داخل الغرف الصفية.

استراتيجيات تعليمية جديدة في علوم الفضاء

وكشف احمد الدقس عضو لجنة اسبوع الفضاء في الجمعية الفلكية ان الانشطة تتضمن مسابقات وطنية مبتكرة تشمل حل المشكلات العلمية وتصميم نماذج للصواريخ واجراء تجارب محاكاة لرحلات المركبات الفضائية. واشار الى ان هذه الانشطة تاتي تتويجا لبرامج تدريبية مكثفة بدات منذ اشهر وشملت مدارس من مختلف اقاليم المملكة بهدف خلق بيئة تعليمية محفزة للابتكار.

وشدد على ان شعار ثورة الصواريخ يعكس التغيرات الجذرية في قطاع الفضاء العالمي خاصة مع ظهور تقنيات الصواريخ القابلة لاعادة الاستخدام وانخفاض تكاليف الوصول الى المدارات الارضية. وبين ان هذه المعطيات تفتح افاقا جديدة امام الجامعات والمؤسسات البحثية الاردنية للمشاركة الفاعلة في هذا القطاع المتنامي.

واضاف ان الهدف الاساسي من هذه الجهود هو الانتقال بالطلبة من مرحلة التلقي النظري الى مرحلة التصميم والتنفيذ والبحث العلمي التطبيقي. واكد ان تعزيز الحضور الاردني في المحافل الفلكية يتطلب استثمارا حقيقيا في عقول الشباب وتنمية قدراتهم الابداعية لمواكبة التطور المتسارع في تكنولوجيا الفضاء على مستوى العالم.