كشف وزير التربية والتعليم عزمي المحافظة عن توجهات وزارية جديدة تركز على الانتقال من لغة التقدير المعنوي إلى تطبيق سياسات ملموسة تهدف إلى تمكين المعلم الأردني وتوفير بيئة عمل محفزة تلبي طموحاته المهنية. وأوضح الوزير خلال حفل تكريم نخبة من المعلمين المتميزين بمناسبة يوم المعلم العالمي أن الوزارة تضع الارتقاء بمكانة الكوادر التعليمية في مقدمة أولوياتها إيمانا منها بأن جودة التعليم ترتبط ارتباطا وثيقا بمدى تمكن المعلم واعتزازه برسالته النبيلة.

وبين المحافظة أن التكريم شمل ثلاثة عشر معلما ومعلمة من مختلف محافظات المملكة ممن تركوا بصمات واضحة في الميدان التربوي وحصلوا على جوائز عربية ودولية مرموقة إلى جانب الاحتفاء بمسيرة المعلمين القدامى الذين قدموا تضحيات كبيرة في قطاع التعليم. واكد أن المعلم اليوم يواجه تحديات متسارعة في ظل جيل رقمي متغير مما يستوجب توفير أدوات حديثة وفرص تطوير مستمرة تضمن له القدرة على الإلهام والقيادة داخل الغرف الصفية.

واضاف أن الاستثمار في رأس المال البشري يظل الرهان الأكبر للدولة الأردنية في بناء مستقبل مشرق ومواكبة التطورات العالمية. واشار إلى أن توجيهات الملك عبدالله الثاني تشكل خارطة طريق واضحة لتعزيز مكانة المعلم وتذليل العقبات أمامه ليظل التعليم ركيزة أساسية في نهضة المجتمع وتطوره.

رؤية تربوية شاملة لتطوير واقع التعليم في الاردن

وشدد المحافظة على أن المعلم الأردني يعد شريكا استراتيجيا في بناء الدولة وصناعة الأجيال وليس مجرد أداة لنقل المعرفة. وأوضح أن الدور الحقيقي للمعلم يمتد ليشمل بناء شخصية الطالب القادرة على التفكير النقدي والحلم والنهوض بعد التعثر وهو الدور الذي يراه الوزير جوهر العملية التربوية الناجحة.

واكد أن كل نجاح يحققه الطالب في حياته المهنية أو الشخصية يعود في جذوره إلى معلم آمن بقدراته وشجعه على المضي قدما نحو أهدافه. واختتم الوزير حديثه بتوجيه تحية تقدير وإجلال لجميع المعلمين والمعلمات في المملكة مثمنا جهودهم المتواصلة في زرع الأمل وحمل رسالة العلم بأمانة وإخلاص عبر الأجيال.