شهدت تداولات بورصة هونغ كونغ حالة من التذبذب الملحوظ خلال جلسة اليوم الاثنين، حيث طغت حالة من الحذر على المستثمرين في ظل تراجع قطاعات حيوية مثل العقارات والمؤسسات المالية الكبرى. وجاء هذا التراجع الطفيف في مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة بلغت 0.08 بالمئة، ليعكس حالة من الترقب في الاسواق وسط غياب السيولة القادمة من البر الرئيسي للصين بسبب عطلة العيد الوطني.

واوضحت البيانات المالية ان قطاع العقارات كان الاكثر تضررا خلال التعاملات، حيث سجل المؤشر الخاص به تراجعا بنسبة 0.9 بالمئة، بينما لحقت به البنوك وشركات التامين التي شهدت انخفاضا بنسبة 0.7 بالمئة، وهو ما عززه القلق المستمر تجاه اسعار الفائدة وتأثيراتها المباشرة على هذه القطاعات الحساسة.

وبينت التحليلات ان استمرار غلق الاسواق الصينية ادى الى ضعف احجام التداول، حيث يترقب المتعاملون عودة الزخم مع استئناف العمل في الاسواق الصينية خلال الايام المقبلة لاستكشاف اتجاهات السوق الجديدة.

تفاوت في الاداء بين قطاعات التكنولوجيا والعقارات

وكشفت حركة الاسهم عن تباين واضح في الاداء، حيث تمكنت اسهم التكنولوجيا واشباه الموصلات من السباحة عكس التيار، مما ساعد في تقليص الخسائر الاجمالية للسوق، اذ ارتفع مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بنسبة 0.3 بالمئة بدعم من صعود شركات بارزة في قطاع الدوائر المطبوعة.

واضاف المحللون ان الانظار تتجه حاليا نحو بيانات الانفاق الاستهلاكي خلال فترة الاسبوع الذهبي، حيث تشير التقارير الاولية الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى مثل سيتي الى ان النشاط الاستهلاكي قد جاء اقل من التوقعات، مما يثير تساؤلات حول قوة الطلب في الربع الاخير من العام.

واكدت التطورات الاخيرة تأثر بعض الشركات الكبرى بقرارات هيكلية، حيث سجل سهم بدوايزر بروينغ هبوطا لافتا ليصل الى ادنى مستوياته منذ سنوات، وذلك على خلفية اعلان الشركة عن تكاليف ضريبية استثنائية مرتبطة باعادة هيكلة وحداتها في الصين سعيا لتعزيز كفاءة رأس المال.