شهد مكتب رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز مباحثات موسعة مع السفير التركي لدى المملكة هاكان كارتشاي، ركزت في مجملها على تعميق اواصر التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث جرى استعراض ملفات التنسيق السياسي والاقتصادي المشترك لخدمة المصالح العليا للطرفين.
واكد الفايز خلال اللقاء على عمق العلاقات الاردنية التركية والحرص المتبادل على ادامة قنوات التشاور، مبينا ان المرحلة الحالية تتطلب تفعيل كافة الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين الجانبين وخلق شراكات استثمارية حقيقية تساهم في تعزيز التنمية المستدامة وتجاوز التحديات الاقليمية الراهنة.
واشار الفايز الى الثوابت الاردنية التي عبر عنها جلالة الملك في المحافل الدولية، موضحا ان ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة من انتهاكات يمثل جرائم حرب تستوجب تحركا دوليا فاعلا، معتبرا ان استمرار العنف والتهجير القسري يهدد الامن الجماعي للمنطقة برمتها.
مواقف ثابتة تجاه قضايا المنطقة
وشدد رئيس مجلس الاعيان على رفض المملكة المطلق لاي اعتداءات خارجية تمس سيادة دول المنطقة، مؤكدا ان الاردن لن يكون ساحة لتصفية الحسابات او صراعات القوى الاقليمية، ومجددا ادانة المملكة لاي تهديدات تستهدف امن واستقرار دول الخليج العربي.
وبين السفير التركي هاكان كارتشاي من جانبه حرص بلاده على تطوير علاقاتها مع الاردن، لافتا الى ان التنسيق المستمر بين عمان وانقرة يعد ركيزة اساسية لدعم الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، معربا عن تقديره للدور المحوري الذي يضطلع به جلالة الملك عبدالله الثاني في هذا السياق.
وكشفت المباحثات عن توافق في الرؤى حول اهمية تكثيف الجهود الاقتصادية المشتركة، حيث اتفق الطرفان على ضرورة دفع عجلة التعاون الاستثماري قدما، لضمان بناء منظومة اقتصادية متكاملة تواكب الطموحات المشتركة وتخدم تطلعات الشعبين في الازدهار والتقدم.
