كشفت مؤسسة التدريب المهني عن ارقام قياسية وغير مسبوقة في اعداد المسجلين ببرامجها التدريبية منذ مطلع العام الحالي حيث تجاوز حاجز المتقدمين 50 الف شاب وشابة في مختلف المحافظات. واظهرت البيانات الرسمية ان 18 الف متدرب باشروا بالفعل برامجهم في تخصصات مهنية متنوعة تماشيا مع احتياجات سوق العمل المتطورة.
واضاف المدير العام للمؤسسة رافت الصوفي ان حجم الاقبال هذا العام يوصف بانه منقطع النظير حيث لم تعد الفئات المستهدفة مقتصرة على خريجي الصف العاشر كما كان سائدا في السابق. وبين ان المشهد الحالي يشهد انضمام مئات من حملة شهادات البكالوريوس والماجستير وحتى الدكتوراه الباحثين عن مهارات تطبيقية تضمن لهم فرص عمل حقيقية ومستدامة.
واكد الصوفي ان التحول في نظرة المجتمع للتعليم المهني ساهم في رفع معدلات الالتحاق السنوية بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت تسجل نحو 10 الاف متدرب فقط. واشار الى ان نسبة مشاركة الاناث سجلت قفزات نوعية وصلت في بعض الاقاليم الى 73 بالمئة مما يعكس تنوعا كبيرا في الفئات التي تستفيد من البرامج التدريبية المحدثة.
تخصصات مهنية تحقق نسب تشغيل كاملة
وبين الصوفي ان قطاعات نوعية مثل الصناعات الدوائية وصياغة المجوهرات باتت تحقق نسب تشغيل تصل الى 100 بالمئة فور تخرج المتدربين. واوضح ان التعاون الوثيق مع القطاع الخاص ومجالس المهارات القطاعية يضمن توافق البرامج التدريبية مع متطلبات السوق الفعلية وتوفير فرص عمل مباشرة للخريجين.
واضاف ان المؤسسة ادخلت تحديثات جوهرية على المناهج شملت مهارات الذكاء الاصطناعي واللغة الانجليزية وريادة الاعمال والمهارات الحياتية لتعزيز تنافسية الشباب. وشدد على ان اختيار التخصصات يتم بناء على دراسات دقيقة لاحتياجات السوق وتتبع دائم لمسارات الخريجين المهنية لضمان افضل النتائج.
وكشفت المؤسسة عن استراتيجية المشاغل المتنقلة التي تهدف الى توزيع التجهيزات التدريبية وفقا للحاجة الجغرافية لتفادي الاشباع في تخصص معين بمنطقة ما ونقله الى مناطق اخرى. واكد الصوفي ان العمل جار حاليا على استيعاب قوائم الانتظار من خلال الاستخدام الامثل للموارد المتاحة وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمراكز.
