الكباريتي: المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع مشتركة

 أكد رئيس الوفد البرلماني الأردني، رئيس لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية–السعودية، النائب عبد الباسط الكباريتي، أن العلاقات بين البلدين  تمتلك من المقومات والفرص ما يؤهلها للانتقال إلى مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والشراكات الاستثمارية، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وقال إن العلاقات الأردنية السعودية تحظى برعاية واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وسمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

جاء ذلك خلال لقاء الوفد، اليوم الاثنين في الرياض، نائب رئيس اتحاد الغرف السعودية خالد بن محمد الصيخان، ورئيس مجلس الأعمال السعودي–الأردني المهندس عبدالرحمن بن حسن الثبيتي، بحضور رئيس لجنة الصداقة البرلمانية السعودية–الأردنية في مجلس الشورى السعودي الدكتور إبراهيم القناص، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة العربية السعودية هيثم أبو الفول، وعدد من أعضاء مجلس الأعمال واتحاد الغرف السعودية.

وأكد الكباريتي أهمية البناء على الإرادة السياسية والعلاقات الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين، والانتقال من طرح الفرص الاقتصادية إلى تنفيذ مشاريع استثمارية تسهم في تعزيز النمو وتوفير فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة لاقتصادي البلدين.

وقال إن الاستثمارات السعودية في الأردن تشكل ركيزة مهمة في مسيرة التعاون الاقتصادي، مشيرا إلى أهمية التوسع نحو شراكات إنتاجية وتنموية طويلة الأمد تستفيد من الإمكانات والخبرات والمزايا التنافسية لدى الجانبين.

واستعرض الكباريتي عددا من المشاريع الاستراتيجية والفرص الاستثمارية في الأردن، من بينها مشروع السكك الحديدية الوطنية، ومشروع تخزين الطاقة المائي في الموجب، ومشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، وتجميع السيارات الكهربائية، والقطار الخفيف بين عمّان والزرقاء، والمناطق التنموية والميناء الجاف في معان، إضافة إلى الفرص في رمال السيليكا والتعدين والصناعات الدوائية والطبية والسياحة العلاجية والأمن الغذائي وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار إلى أن هذه الفرص تتيح المجال أمام الشركات السعودية لإقامة استثمارات نوعية وشراكات استراتيجية، ولا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية والصناعة والخدمات اللوجستية.

وأكد أن التكامل بين رؤية السعودية 2030 ورؤية التحديث الاقتصادي في الأردن يتيح فرصا لإقامة مشاريع مشتركة تستفيد من الموقع الجغرافي للمملكة والكفاءات البشرية والخبرات المتخصصة، إلى جانب القدرات الاستثمارية والتكنولوجية السعودية، بما يعزز تنافسية اقتصادي البلدين ويفتح أسواقا جديدة أمام القطاع الخاص.

ودعا الكباريتي إلى تحديد مشاريع استثمارية واضحة وربطها بالشركات والمستثمرين المهتمين، ووضع آليات للمتابعة تضمن ترجمة التفاهمات إلى خطوات تنفيذية.

ولفت إلى الدور الذي يضطلع به اتحاد الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي–الأردني في تعزيز التواصل بين رجال الأعمال، والتعريف بالفرص الاستثمارية، وتنظيم اللقاءات بين الشركات الأردنية والسعودية بما يسهم في إطلاق مشاريع وشراكات اقتصادية مشتركة.

وأكد حرص مجلس النواب، من خلال دوره التشريعي والرقابي ولجنة الأخوة البرلمانية الأردنية–السعودية، على دعم الجهود الرامية إلى تطوير البيئة الاستثمارية، والاستماع إلى التحديات التي تواجه المستثمرين ورجال الأعمال، والعمل مع الجهات المعنية لمعالجة المعيقات التشريعية والإجرائية أمام توسيع التعاون الاقتصادي.

من جانبهم، تناول ممثلو اتحاد الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي–الأردني آفاق التعاون الاقتصادي، وأهمية تعزيز التواصل بين رجال الأعمال والشركات واستكشاف الفرص المتاحة لإقامة مشاريع مشتركة وتوسيع الشراكات التجارية والاستثمارية.

بدورهم، أكد أعضاء الوفد الأردني ان العلاقات بين البلدين تشكل رصيدا مهما للبناء عليه في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشددين على أهمية فتح قنوات جديدة بين القطاع الخاص في البلدين وتذليل العقبات أمام المستثمرين وتعزيز الشراكات في القطاعات ذات الأولوية.

وأشاروا إلى أهمية دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم المصالح الاقتصادية والتنموية، مثمنين دور اتحاد الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي–الأردني، ومعربين عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وضم الوفد، إلى جانب الكباريتي، رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية ونائب رئيس لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية–السعودية الدكتور أيمن البدادوة، ورئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية فليحة الخضير، والنواب المهندس إبراهيم الجبور، والمهندس محمد المحاميد، والدكتور أيمن أبو الرب، وطارق بني هاني.