فتح مركز التوثيق الملكي الاردني الهاشمي ابوابه امام مجموعة من المتدربين ضمن برنامج نوعي يهدف الى صقل مهاراتهم في مجالات ترميم المخطوطات والوثائق التاريخية الحساسة، وذلك في خطوة تاتي بالتعاون مع مديرية الاعلام العسكري لتعزيز الشراكات الوطنية وتبادل الخبرات الفنية الدقيقة التي تضمن حماية الارث الوطني من عوامل التلف والاندثار.

واوضح المركز ان هذه المبادرة تاتي في اطار استراتيجية شاملة لنقل المعرفة التقنية للمتخصصين، حيث تلقى المشاركون تدريبات مكثفة حول احدث المعايير العالمية المتبعة في صيانة المخطوطات القديمة، وقدم مدير الدائرة الفنية والدراسات سليمان الشقيرات شرحا مفصلا حول التقنيات الحديثة المستخدمة في معالجة الاوراق التاريخية.

وبينت الفعاليات التدريبية اهمية التطبيق العملي في التعامل مع الوثائق النادرة، حيث استعرض الخبراء مجموعة من الاجراءات الوقائية والعلاجية التي تضمن ديمومة هذه المخطوطات وحمايتها من الظروف البيئية المختلفة، مما يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتوثيقها للاجيال القادمة.

تعزيز الخبرات في صيانة الموروث الوطني

واكد المركز حرصه المستمر على مد جسور التعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية والوطنية لتعميم الفائدة المعرفية، مشددا على ان برامج التدريب لا تقتصر فقط على الجانب الفني بل تمتد لتشمل تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسي باهمية الارشيف الوطني كركيزة اساسية للهوية الثقافية والتاريخية للبلاد.

واضافت ادارة المركز ان الخطط القادمة تتضمن توسيع نطاق هذه الدورات لتشمل تقنيات متطورة في الارشفة الرقمية والفيزيائية، معربة عن تطلعها الى خلق قاعدة بيانات من الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على التعامل مع التحديات التي تواجه حفظ المخطوطات النادرة في ظل التطورات التقنية المتسارعة.