كشفت المفوضية الاوروبية عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تخفيف الضغوط عن اسواق الطاقة عبر سحب كميات ضخمة من احتياطيات الديزل والنفط الخام. وتاتي هذه الخطوة في اطار تنسيق دولي واسع تقوده مجموعة السبع للسيطرة على تقلبات الاسعار الحادة التي تشهدها القارة العجوز في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
واوضحت المفوضية ان ضخ 100 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية في الاسواق العالمية سيسهم بشكل مباشر في تهدئة التكاليف المرتفعة للوقود. وبينت ان هذه العملية المنسقة تهدف الى توفير امدادات كافية للمستهلكين والشركات لضمان استقرار الامدادات خلال الفترة القادمة.
واكدت التقارير ان الاتحاد الاوروبي رغم هذه الاجراءات لا يزال يضع في حسبانه احتمالية مواجهة فصل شتاء صعب من حيث تكاليف الطاقة. واضافت ان التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية يمثل حجر الزاوية في تنفيذ هذه المهمة لضمان توزيع عادل وفعال للموارد المتاحة.
خطط مجموعة السبع لتامين امدادات الوقود
وشددت مجموعة السبع في بيانها الاخير على ان عملية السحب ستبدا بشكل فوري وتستمر لمدة اربعة اشهر متواصلة. واشارت الى ان التركيز سينصب بشكل خاص على الديزل نظرا لاهميته القصوى في حركة النقل والصناعة داخل الدول الاعضاء.
واضافت المصادر ان هناك مرونة عالية في التعامل مع كميات النفط والديزل المسحوبة حسب احتياجات كل دولة. وبينت ان الاجتماعات الدورية تحت مظلة وكالة الطاقة الدولية ستحدد ما اذا كان هناك حاجة لمزيد من السحوبات الاضافية في المستقبل القريب.
واظهرت التحركات الاخيرة ان الدول الاعضاء ملتزمة بالكامل بتجنب فرض اي قيود على صادرات الطاقة بينها. واوضحت ان الهدف من ذلك هو تعزيز التضامن الاقتصادي وضمان انسيابية الوقود في الاسواق الاوروبية دون عوائق جمركية او تنظيمية.
مواجهة تحديات الطاقة العالمية
واشار مسؤولون الى ان الخطوات الحالية تاتي امتدادا لعمليات سابقة تضمنت سحب كميات قياسية من الاحتياطيات الطارئة. واكدوا ان هذه الجهود المنسقة ساعدت بالفعل في كبح جماح الارتفاعات الجنونية التي شهدتها اسعار النفط والديزل خلال الاشهر الماضية.
واضافت التقارير ان واشنطن لعبت دورا محوريا في الضغط باتجاه هذه القرارات لضمان استقرار الاسواق العالمية. واوضحت ان التوجه الحالي يبتعد عن فكرة حظر الصادرات ويركز بدلا من ذلك على تعظيم الاستفادة من المخزونات المتاحة لخدمة الاقتصاد العالمي.
وبينت التحليلات ان الفترة القادمة ستشهد مراقبة لصيقة لمدى تاثير هذه الكميات على الاسعار النهائية في محطات الوقود. واختتمت الجهات المعنية بان التكاتف الدولي هو السبيل الوحيد لتجاوز ازمة الطاقة الحالية التي تضغط على كاهل المواطنين والشركات على حد سواء.
