كشفت وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع غرفة صناعة الاردن عن اطلاق ثلاث استراتيجيات قطاعية طموحة تغطي الاعوام القادمة، وتستهدف هذه الخطوة تطوير الصناعات الهندسية والغذائية والكيماوية ومستحضرات التجميل في اطار رؤية التحديث الاقتصادي، وتهدف المبادرة الى رفع كفاءة الانتاج الوطني وتعزيز تنافسيته في الاسواق المحلية والدولية من خلال تنفيذ مشاريع نوعية ذات اثر اقتصادي ملموس.

واوضحت الوزارة ان هذه الاستراتيجيات تمثل اطارا تنفيذيا لربط الاولويات الوطنية بمؤشرات اداء واضحة، حيث تركز على جذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية وزيادة فرص العمل المستدامة للشباب، وبينت ان هذه الجهود تاتي في سياق دعم محرك الصناعات عالية القيمة الذي يعد ركيزة اساسية في استراتيجية النمو الاقتصادي للمملكة.

واكدت الوزارة ان صياغة هذه الخطط جاءت بعد سلسلة من الجلسات التشاورية المكثفة مع ممثلي القطاع الخاص والجهات المعنية، واضافت ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص كانت حجر الزاوية في تحديد احتياجات السوق وضمان مواءمة المبادرات مع التوجهات الوطنية لتعزيز الصادرات.

محاور التحول في القطاعات الصناعية

وبينت الاستراتيجية الخاصة بالصناعات الهندسية انها تستهدف تحويل القطاع الى قوة تصنيعية متميزة قادرة على خلق فرص عمل نوعية، وشددت على اهمية تعزيز الاستثمارات في قطاعات المنتجات المعدنية والمعدات الكهربائية لزيادة تكوين رأس المال الثابت، واوضحت ان هذا التوجه يهدف الى جعل الصناعة الهندسية محركا رئيسيا للتنمية الصناعية.

واوضحت الوزارة ان قطاع الصناعات الغذائية سيشهد تركيزا كبيرا على رفع كفاءة التصنيع وتطوير المنتجات المبتكرة لتعزيز منظومة الامن الغذائي، واضافت ان الهدف هو زيادة قدرة المنتجات الغذائية الاردنية على النفاذ الى الاسواق الخارجية من خلال تحسين معايير الجودة والتنافسية، وبينت ان استدامة هذا القطاع تظل اولوية قصوى ضمن الخطط التنفيذية.

واظهرت الاستراتيجية الموجهة للصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل توجه الاردن نحو المنتجات المتخصصة ذات القيمة المضافة العالية، واكدت الوزارة ان هذه الخطة تركز على تعزيز جاهزية المنشآت الصناعية لتلبية المتطلبات البيئية العالمية، واضافت ان التركيز يشمل التوافق مع المعايير الدولية مثل آلية تعديل حدود الكربون الاوروبية لضمان استمرارية التنافسية في الاسواق الدولية.

آليات التنفيذ والحوكمة لضمان النتائج

وبينت الوزارة ان نجاح هذه الاستراتيجيات يعتمد على وجود خطط تنفيذية دقيقة تتضمن مؤشرات اداء رئيسية قابلة للقياس، واكدت ان هناك آليات واضحة للحوكمة والمتابعة والتقييم تتيح قياس الاثر الاقتصادي لكل مشروع على حدة، واضافت ان الربط بين المبادرات والنتائج الملموسة يضمن تحقيق الاهداف الاستراتيجية في مواعيدها المحددة.

وشددت الوزارة في ختام توضيحاتها على ان استدامة الشراكة بين الحكومة والقطاع الصناعي تظل الضمانة الحقيقية لتحقيق هذه المستهدفات، واضافت ان تكامل الادوار سيسهم في بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على الابتكار والتصدير، وبينت ان الصناعة ستظل المحرك الاول للنمو الاقتصادي وتوليد الفرص الوظيفية في كافة ارجاء المملكة.