كشف عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي اولي ريهن ان الارتفاع الملحوظ في عوائد السندات يلعب دورا محوريا في كبح جماح التضخم داخل منطقة اليورو خلال الفترة الحالية. واوضح ان صعود تكاليف الاقتراض طويل الاجل يساهم بشكل مباشر في الحد من انتقال تقلبات اسعار الطاقة الى اسعار السلع والخدمات الاساسية والاجور. واكد ان هذا المسار النقدي يفرض ضغوطا غير مباشرة على وتيرة النمو الاقتصادي في دول المنطقة.

تأثير السياسات النقدية على استقرار الاسعار

وبين المسؤول الاوروبي ان التضخم لا يزال يتجاوز المستهدفات الرسمية للبنك المركزي بفارق ملموس مما يدفع صناع السياسة الى مراجعة خيارات رفع اسعار الفائدة بدقة. واضاف ان الاقتصاد الاوروبي يواجه قوى متعارضة تجعل من الصعب التنبؤ بالمسار القادم في ظل استمرار مرونة القطاعات الاقتصادية. وشدد على اهمية مراقبة البيانات بدقة قبل اتخاذ اي قرارات جديدة تتعلق بتشديد السياسة النقدية في الاشهر المقبلة.

مخاطر الدين وعوائد السندات في الاسواق

واظهرت الاسواق المالية ارتفاع عوائد السندات الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ اكثر من عقد نتيجة تأثرها بالاتجاهات العالمية وتنامي المخاوف بشأن مستويات الدين السيادي. واشارت عضوة مجلس ادارة البنك المركزي ايزابيل شنابل الى ان ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يؤدي الى تباطؤ اقتصادي اكبر مما كان متوقعا سابقا. وذكر ريهن ان البنك يفضل التريث وعدم استباق الاحداث بقرارات ملزمة مفضلا الاعتماد على نهج مرن يتكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.