عمان 
4/10/2026
 أطلق معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلاّت العلميّة العربيّة "آرسيف Arcif" نتائج تقريره السنوي الحادي عشر لعام 2026، بعد مراجعة و فحص الأبحاث العربية المنشورة في المجلات الأكاديمية والبحثية العربية، والبالغ عددها أكثر من 1,070,000 بحث، والتي تم رصدها وفحصها وتوثيقها في تقارير معامل "آرسيف" السنوية.

وقال رئيس مبادرة معامل التأثير "آرسيف Arcif" أ.د. سامي الخزندار، إن"نتائج تقرير "آرسيف 2026 "،بإلإضافة للتقارير السنوية السابقة، تظهر حجم وضخامة البيانات الموثوقة و الفريدة  عربياً وعالمياً الخاصة بالإنتاج والنشر العلمي المنشور باللغة العربية، وأهميتها في تحديد اتجاهاته وواقعه وجودته، سواء ما يتعلق بالمجلات العلمية أو المؤلفين العرب، أو الأثر البحثي للجامعات والمؤسسات البحثية  العربية، أو تطور النشر العلمي والبحثي في الدول العربية " وأشار إلى أن هذه البيانات لم تستطع المؤشرات العالمية توفيرها أو الوصول عليها. كما أن معامل "آرسيف" استطاع نقل الإنتاج العلمي العربي من حيز غير مرئي إلى إنتاج معترف به عالمياً".

وفحصت فرق "آرسيف" العلمية مايزيد عن 5,600 مجلة علمية وبحثية، تصدر باللغة العربية عن ما يزيد  2,600 هيئة علمية وبحثية، استطاعت 1303 مجلة علمية النجاح في تحقيق  الـ 32 معياراً المعتمدة لدى "آرسيف"، والمتوافقة مع المعايير العالمية لمعاملات التأثير الدولية، وصادرة من 19 دولة عربية ( باستثناء الصومال، وجيبوتي ، وجزر القمر)، ومن9 دول أجنبية هي: بريطانيا، وتركيا، وأمريكا، وماليزيا، والهند، وهولندا، وإيران، وباكستان، وجنوب أفريقيا، تصدر فيها مجلّات علميّة باللغة العربيّة.  
وشمل تقرير "آرسيف 2026" مراجعة بيانات ونتائج 413,000 مؤلفاً عربياً، حصرت أبحاثهم في 1,070,000 مقالة علميّة تم مراجعتها،  حيث أظهرت أن مايزيد على 135,000 مؤلف عربي جرى الاستشهاد بإنتاجهم العلمي والأكاديمي. أي مانسبته 32.57 % ، وهو ما يعكس المعدلات المرتفعة لتغطية معامل "آرسيف" نسبة كبيرة من الإنتاج البحثى باللغة العربية. 
وبلغت نسبة النمو في بيانات التقرير الحالي 2026 مقارنة بالتقرير السنوي الأول 2016، على صعيد المجلات المعتمدة ما نسبته 379%  مجلة علمية. أما على صعيد المقالات التي تم فحصها ودراستها فبلغت نسبة النمو 978% ،  وبلغت نسبة النمو في عدد المؤلفين العرب المستشهد بهم  8282%، مقارنة بالتقرير الأول عام 2016 مؤلفًا. بينما بلغ  عدد المراجع والاستشهادات التي تم فحصها في تقارير "آرسيف"،أكثر من  30,140,000 استشهاد ومرجع وبنسبة نمو بلغت 979%  مقارنة بالتفرير الأول الذي صدر عام 2016.
   ويعتبر معامـل "آرسيف"، أداة منهجية لقياس الأهمية النسبية للأبحاث والمجلات العلمية ومقارنتها في مجال حقلها المعرفي و قياس حجم تأثيرها العلمي، ويستخرج وفـق معادلات معيارية صارمة تستند إلى مقاييس عالمية.
وبين أ.د الخزندار، خلال لقاء إطلاق النتائج السنوية، أن "تقرير 2026"، كما في التقرير السنوي للعام الماضي، يعكس إدراكاً واسعاً، واهتماما متزايداً، وسط الجماعة العلمية العربية، بضرورة الاعتماد على البحث والنشر العلمي باللغة العربية". كما أشار إلى زيادة " الثقة بالعقل العلمي العربي ودعم جهود الباحثين العرب العلمية". و"أن البحث والنشر العلمي ضرورة عربية لإنتاج المعرفة والتكنولوجيا بدلاً من الاعتماد على استيرادها".كما ساهم  معامل "آرسيف" في نقل الإنتاج العلمي العربي من حيز غير مرئي إلى إنتاج معترف به عالمياً ".
وعلى صعيد  توزيع نتائج حجم الإنتاج العلمي من المجلات العلمية عربياً، أظهر تقرير "آرسيف "2026 أن الجزائر حافظت على المرتبة الأولى والحصة الأكبر من المجلّات المعتمدة التي اجتازت المعايير بنجاح، وذلك بـ 425 مجلة، أي ما نسبته 32.6% من إجمالي مجلات التقرير، تلتها مصر بـ 381 مجلة بنسبة 29.2%، فالعراق ثالثًا بـ 135 مجلة بنسبة تقارب 10.4%، والسعودية بالمرتبة الرابعة بـ 73 مجلة بنسبة 5.6%، وحلّت الأردن خامسًا بـ 45 مجلة بنسبة تقارب 3.5%.
من جانب أخر، تفرّدت جمهورية مصر العربية بحصولها على المراتب العشرالأولى عربيًا على صعيد نتائج معامل التأثير "آرسيف" "العام"،الذي يقارن بين جميع المجلات العلمية العربية من مختلف التخصصات.
  وبالنسبة إلى مؤشر عدد المؤلّفين المستشهد بهم، فقد حلّت الجزائر أولًا بـ31,554 مؤلّفًا،أي بما نسبته 23.4% من إجمالي عدد المؤلفين العرب المستشهد بهم، بينما حافظت مصر  على المرتبة الثانية بـ 29,127  مؤلفًا بنسبة 21.6%، وبقيت العراق في المرتبة الثالثة  بـ   24,621 مؤلفًا بنسبة 18.2 %، ثم السعودية في المرتبة الرابعة بـ 13,181 مؤلفًا بنسبة 9.8%، ثمّ الأردن في المرتبة الخامسة بـ 7,122 مؤلفًا بنسبة 5.3%، مع ملاحظة أن هناك ازديادًا كبيرًا بلغ مقداره 22 % تقريباً، في عدد المؤلفين العرب المستشهد بإنتاجهم العلمي في جميع الدول العربية مقارنة بتقرير العام الماضي. 
التوزيع القطاعي للتخصصات، تصدرت مصر المشهد العربي في العديد من التخصصات العلمية، وأظهرت نتائج هذا التقرير وفق التوزيع القطاعي، أنه في مجال الآداب والعلوم الإنسانية (متداخلة التخصصات)، الذي يضم 263 مجلة، حلت اليمن في المرتبة الأولى من خلال " مجلة العلوم التربوية و الدراسات الإنسانية"، التي تصدرها جامعة تعز، وجاءت السعودية في المراتب الثانية والثالثة والخامسة، بينما حققت الجزائر المرتبة الرابعة.
 وتصدرت مصر بالمرتبة الأولى في مجال العلوم الاقتصادية والمالية وإدارة الأعمال، الذي يضم 192 مجلة،من خلال "مجلة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية"، التي تصدرها جامعة القاهرة، كما حصلت مصر على  المراتب الثالثة والرابعة والخامسة.
  وحافظت مصر على المرتبة الأولى في مجال العلوم الاجتماعية (متداخلة التخصصات)، الذي يضم 150 مجلة، من خلال  " المجلة الجنائية القومية "، التي يصدرها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وتلتها السعودية في المرتبة الثانية، لتعود مصر وتنال المرتبة  الثالثة والرابعة والخامسة. 
 وكذلك تصدرت مصر المراتب الخمس الأولى في مجال العلوم التربوية، الذي يضم 151 مجلة، حيث حلت مصر في المرتبة الأولى بـ " المجلة الدولية للذكاء الاصطناعي فى التعليم و التدريب"، الصادرة عن جمعية التنمية التكنولوجية و البشرية ، كما استحوذت مصر على المراتب الثانية والثالثة والرابعة والخامسة
وفي مجال القانون، الذي يضم 125 مجلة، حصلت مصر على المرتبة الأولى بـ " المجلة الجنائية القومية "، الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ، وكذلك المراتب الثانية والثالثة والرابعة والخامسة.

وحققت مصر المرتبة الأولى في مجال الدراسات الإسلامية، الذي يضم 121 مجلة، من خلال "مجلة دار الإفتاء المصرية"، الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، كما حققت مصر المراتب الثانية والثالثة والرابعة، بينما حلت قطر في المرتبة الخامسة.

أما السعودية، فقد حصلت على المرتبة الأولى في مجال علوم اللغة العربية وآدابها، الذي يضم 105 مجلة، من خلال مجلة "تعليم العربية لغة ثانية"، الصادرة عن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، بينما حققت اليمن ومصر المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي.

و نالت مصر المرتبة  الأولى في مجال العلوم السياسية، الذي يضم 71مجلة، من خلال مجلة" كلية الاقتصاد والعلوم السياسية"، الصادرة عن جامعة القاهرة. كما حصلت مصر على المرتبتين الثانية والرابعة والخامسة، فيما جاءت العراق في المرتبة الثالثة..

 أيضاً  في مجال الإعلام والاتصال، الذي يضم 38 مجلة، حصدت مصر المراتب الثلاثة الأولى، حيث حققت مجلة "البحوث الإعلامية"، الصادرة عن جامعة الأزهر، المرتبة الأولى.  
وفي مجال العلوم الرياضية والتربية البدنية، الذي يضم 39 مجلة، حصدت مصر على المراتب الثلاث الأولى ، حيث حصلت مجلة  "المجلة العلمية للبحوث و الدراسات في التربية الرياضية"،  الصادرة عن جامعة بورسعيد، على المرتبة الأولى.
 بينما في مجال علم المكتبات والمعلومات، الذي يضم 18 مجلة، حققت مصر المرتبة الأولى من خلال المجلة "العلمية للمكتبات والوثائق والمعلومات"، الصادرة عن جامعة القاهرة، إضافة إلى المرتبتين الثانية والثالثة.
وكذلك نالت مصر المرتبة الأولى في مجال الفنون، الذي يضم 21 مجلة، بمجلة "الفنون والعلوم التطبيقية"، الصادرة عن جامعة دمياط، تلتها السعودية و ليبيا في المرتبة الثانية والثالثة على التوالي.
بينما تصدرت دولة قطر  بحصولها على المرتبة الأولى في مجال العلوم الهندسية والتكنولوجية، الذي يضم 17 مجلة،  من خلال مجلة "دراسات المعلومات والتكنولوجيا"، الصادرة عن دار جامعة حمد بن خليفة للنشر.
أما على صعيد أعلى خمس مجلات في مؤشر الاستشهاد الفوري (Immediacy Index)، الذي نجحت 706 مجلة عربية في تحقيقه. وهو مؤشر يعكس حجم المتابعة والتأثير الفوري للمجلة، من خلال رصد حجم الاستشهادات التي حققتها مقالات المجلة فور صدورها، ونشر المقالات المستشهدة بها خلال السنة نفسها التي نشرت فيها مقالات المجلة،
 فقد حققت مصر المرتبة الأولى في هذا المؤشر من خلال "   المجلة المصرية لبحوث الاتصال الجماهيري"،الصادرة عن  جامعة بني سويف، كما حصدت مصر المراتب الثانية والرابعة، وجامعة الدول العربية المرتبة الخامسة.

وتتوفر جميع نتائج  تقرير 2026 ، بما فيها بقية التخصصات، في قاعدة بيانات معامل التأثير "آرسيف" الرقمية، وعبر بوابته الإلكترونية، وذلك على موقعه الإلكتروني http://emarefa.net/arcif .

وسيتم إصدار نسخة رقمية لهذا التقرير بصيغة PDF ، وإتاحته للباحثين والمهتمين، وصناع القرار والسياسات في مجال البحث والنشر العلمي العربي قبل نهاية هذا العام.
ومن الجدير بالذكر، أنّ معامل التأثير "ارسيف"يخضع لمجلس الإشراف والتنسيق الذي يتكون من ممثلين لعدّة جهات عربية ودولية، هي: (مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت، لجنة الأمم المتحدة لغرب آسيا -الإسكوا-، مكتبة الاسكندرية، وقاعدة بيانات "معرفة" الرقمية). بالإضافة إلى لجنة علميّة من خبراء وأكاديميين عرب ذوي سمعة علمية رائدة من عدّة دول عربية وبريطانيا.