كشفت وزارة الزراعة عن تحقيق تقدم ملموس في مبادرة التشجير الوطنية التي تستهدف زراعة احد عشر مليون شجرة قبل حلول عام 2030 حيث جرى الانتهاء من غرس اربعة ملايين شجرة حتى الان في مختلف المناطق. واكدت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي موسعة لزيادة الرقعة الخضراء في البلاد ومواجهة التحديات المناخية الراهنة التي تتطلب حلولا مستدامة وفعالة.

واضاف المسؤولون ان عملية اختيار انواع الاشجار تخضع لمعايير دقيقة للغاية تراعى فيها طبيعة المناخ ومواقع الزراعة لضمان عدم استهلاك كميات كبيرة من المياه او التسبب في اضرار للبنية التحتية. وبينت التقارير ان بعض الانواع التي زرعت سابقا لم تكن ملائمة للمناخ المحلي وهو ما دفع الوزارة الى تبني نهج علمي اكثر حذرا في اختيار الشتلات المناسبة للبيئة المحلية.

وشدد الخبراء على ان امتداد جذور بعض الاشجار الحرجية قد يشكل خطرا على الارصفة واساسات المباني والمنشات العامة اذا لم يتم اختيار النوع الصحيح منذ البداية. واوضح ان التوجه الحالي يركز على استدامة الاشجار لعقود طويلة دون ترك اثار سلبية على المحيط العمراني او الحياة العامة للمواطنين.

خطط مستقبلية لتعزيز الغطاء النباتي

واشار القائمون على المبادرة الى ان البلديات ساهمت بدور فعال منذ بداية العام الحالي عبر زراعة ما يقارب ربع مليون شجرة في نطاق عملها. واكدت الوزارة ان التوعية المجتمعية تشكل ركيزة اساسية في هذا المشروع لضمان الحفاظ على الاشجار المزروعة وضمان نموها بشكل سليم.

واوضحت الجهات المعنية ان التوسع في المساحات الخضراء يسير بالتوازي مع خطط التنمية الشاملة لضمان التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على البيئة. وخلصت الوزارة الى ان العمل مستمر لضمان الوصول الى الاهداف المرجوة من هذه المبادرة الوطنية التي تعد ركيزة اساسية في استراتيجية الامن الغذائي والمناخي للبلاد.