سجلت القروض غير العاملة في القطاع المصرفي ارتفاعا طفيفا خلال النصف الاول من العام الحالي لتصل نسبتها الى 5.6 بالمئة مقارنة ب 5.5 بالمئة في الفترة السابقة، حيث تعكس هذه الارقام تحولات دقيقة في المحفظة الائتمانية للبنوك وسط ظروف اقتصادية متغيرة تتطلب مراقبة مستمرة لاداء المؤسسات المالية.
وبلغت القيمة المطلقة لهذه الديون بعد استثناء الفوائد نحو 1.988 مليار دينار، صعودا من 1.916 مليار دينار في نهاية العام الماضي، واظهرت البيانات في الوقت ذاته ارتفاعا في مستويات السيولة القانونية للبنوك لتصل الى قرابة 144.7 بالمئة، وهو ما يعزز قدرة الجهاز المصرفي على امتصاص الصدمات المالية المحتملة.
واوضحت التقارير المالية ان نسبة تغطية الديون غير العاملة شهدت تحسنا ملحوظا لتصل الى 77.3 بالمئة خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى حزيران الماضي، مقارنة ب 75.7 بالمئة في النصف الثاني من العام الماضي، مما يعكس سياسات اكثر تحفظا في ادارة المخاطر.
تحليل الاداء الربحي والسيولة المصرفية
وكشفت الارقام ان ربحية القطاع المصرفي بلغت خلال ستة اشهر نحو 471 مليون دينار، بينما وصلت الارباح قبل الضريبة الى 626 مليون دينار، ويقارن ذلك باداء العام الماضي الذي شهد مستويات ربحية اعلى، مما يشير الى ضغوط على هوامش الربح في ظل بيئة التشغيل الحالية.
واضافت البيانات ان معدل نمو الودائع سجل تباطؤا ملحوظا ليصل الى 2.2 بالمئة في النصف الاول من العام الحالي، مقارنة بنمو بلغ 7.1 بالمئة في نهاية العام الماضي، وهو ما يعكس تغيرات في سلوك المودعين وتوجهات السيولة في السوق المحلية.
وبينت المؤشرات ان نمو التسهيلات الائتمانية شهد بدوره تراجعا طفيفا، حيث انخفض من 3.6 بالمئة في النصف الثاني من العام الماضي الى 3 بالمئة في النصف الاول من العام الحالي، مما يؤكد حالة من الحذر في التوسع الائتماني لدى البنوك.
