كشف رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة عن قدرة الدولة الاردنية الفريدة على الصمود امام مختلف التحديات الاقليمية منذ تاسيس الامارة وحتى اليوم، مبينا ان سر الاستمرارية يكمن في مرونة النظام السياسي وقدرته على الموازنة بدقة بين متطلبات الاصلاح والحفاظ على الثوابت الوطنية الراسخة.
واوضح المعايطة خلال محاضرة علمية قدمها اليوم للدارسين في كلية الدفاع الوطني ان النظام الملكي الهاشمي يمثل الركيزة الاساسية لاستقرار المملكة، واضاف ان المؤسسة العسكرية لعبت دورا محوريا ومهنيا في حماية حدود الوطن وحفظ امنه الداخلي طوال العقود الماضية، مشيرا الى ان الاردن اعتمد نهجا اصلاحيا تدريجيا يتسم بالامان والواقعية.
واكد ان مسار التحديث السياسي الحالي يسعى الى خلق بيئة حزبية فاعلة تساهم في تطوير العمل الجماعي للوصول الى تشكيل حكومات برلمانية برامجية، وشدد على ان الانتخابات الاخيرة مثلت نقطة تحول جوهرية في تعزيز حضور التيارات الحزبية داخل قبة البرلمان لترسيخ قواعد الديمقراطية.
ابعاد التحديث السياسي في الاردن
وبين المسؤول ان الدولة ماضية في تعزيز ثقافة العمل الحزبي كخيار استراتيجي لا رجعة عنه، واشار الى ان التفاعل الايجابي مع مخرجات التحديث السياسي يعكس وعيا وطنيا متزايدا باهمية المشاركة الشعبية في صنع القرار، واكد ان المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لضمان نجاح التجربة الحزبية وتطوير الاداء البرلماني.
واضاف ان المحاضرة شهدت حوارا معمقا مع الدارسين حول مختلف القضايا الوطنية والسياسية، واختتم اللقاء بالاجابة على تساؤلات الحضور التي تمحورت حول مستقبل الحياة الحزبية ودور الهيئة المستقلة في حماية نزاهة العملية الانتخابية وضمان ممارستها وفق اعلى المعايير الديمقراطية.
