حققت بلدية غرب اربد قفزة نوعية في مسار التحول نحو الطاقة البديلة بعد ان انتهت من اعمال تركيب وتشغيل انظمة متطورة للطاقة الشمسية في اربعة مواقع خدمية هامة تابعة لها. وبلغت القدرة الانتاجية الاجمالية لهذه الانظمة قرابة 114 كيلوواط ذروة في خطوة استراتيجية تهدف الى تقليص النفقات التشغيلية المترتبة على استهلاك الكهرباء التقليدية وتعزيز الاعتماد الكلي على مصادر الطاقة المستدامة.

وشملت التوسعة الجديدة مبنى البلدية الرئيسي الذي حظي بنصيب الاسد بقدرة 60 كيلوواط ذروة الى جانب مبنى منطقة سوم بقدرة 6 كيلوواط. كما تم تزويد مصنع البلدية للصناعات المعدنية والخرسانية بنظام طاقة شمسية بقدرة 24 كيلوواط ليغطي جزءا كبيرا من احتياجاته التشغيلية.

واكدت المصادر ان نطاق المشروع امتد ليشمل مبنى متصرفية لواء غرب اربد ومحكمة صلح جزاء غرب اربد بقدرة اضافية بلغت 24 كيلوواط لضمان استمرارية الخدمات الحكومية عبر طاقة نظيفة ومستقرة.

استراتيجية التوسع في الطاقة المتجددة

قال رئيس لجنة بلدية غرب اربد محمد علي القضاة ان هذه المبادرة تاتي في صميم رؤية البلدية الرامية الى توسيع رقعة الاعتماد على الطاقة المتجددة في كافة المرافق العامة. واضاف ان الانظمة التي تم تشغيلها حديثا ستلعب دورا محوريا في خفض فاتورة الكهرباء المرهقة للميزانية مما يتيح توجيه الوفر المالي لدعم وتحسين جودة الخدمات البلدية الموجهة للمواطنين.

وبين ان البلدية تضع نصب اعينها خطة استراتيجية طموحة تمتد لسنوات مقبلة تهدف الى تعميم تجربة الطاقة الشمسية لتشمل منشات اخرى تابعة لها. وشدد على ان هذه الخطوات تتماشى بشكل كامل مع التوجهات الوطنية الاردنية الرامية لتحقيق كفاءة الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية.

واوضح ان المشروع حظي بدعم مالي نوعي من صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة التابع لوزارة الطاقة والثروة المعدنية وبالتعاون مع وزارة البيئة والامن الطاقي الايطالية. واكد ان هذا الدعم ياتي ضمن اطار دولي اوسع يهدف الى تشجيع التحول نحو حلول الطاقة الصديقة للبيئة وتخفيف الاعباء الاقتصادية عن المؤسسات الخدمية.