كشفت وكالة موديز للتصنيف الائتماني عن رؤيتها تجاه المسار المالي للسعودية مؤكدة ان الخطوات المتخذة لضبط الانفاق تساهم بشكل مباشر في تعزيز التعافي الاقتصادي للمملكة. واوضحت الوكالة ان اعادة ترتيب اولويات الاستثمارات الحكومية تعد ركيزة اساسية للحفاظ على الحيز المالي مع المضي قدما في برامج التنويع الاقتصادي الطموحة. وبينت ان التوجه نحو الحصافة في قرارات الاقتراض والإنفاق سيعطي دفعة قوية للاستقرار المالي في المدى المنظور.

تعزيز الاستدامة المالية في السعودية

واضافت الوكالة في قراءتها للبيان التمهيدي للميزانية ان الاضطرابات التجارية العالمية والضغوط الانفاقية الاضافية شكلت تحديا للتحسن المالي المتوقع الا انها رأت ان ضبط الانفاق في المرحلة المقبلة سيدعم المسار العام للمملكة. واكدت ان الحكومة السعودية توازن ببراعة بين تمويل مشروعات التنويع الاقتصادي وبين الحد من الضغوط على المالية العامة لضمان استدامة النمو. واشارت الى ان المشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي المرتفع تحظى بالاولوية في خطط الانفاق الحالية.

تحديات النفط ومرونة الاقتصاد غير النفطي

وذكرت الوكالة ان توقعات استمرار اضطرابات طرق الشحن البحري قد تؤثر على الانتاج النفطي لفترة معينة لكنها لفتت الى ان اسعار الخام المرتفعة ساهمت في تخفيف حدة هذه الاثار. واظهرت البيانات ان الاقتصاد السعودي يواصل التركيز على نمو الانشطة غير النفطية التي تشهد تصاعدا في مساهمتها ضمن الناتج المحلي الاجمالي. وشددت على ان السعودية تمتلك القدرة على اعادة معايرة وتيرة الاستثمار بما يضمن المرونة المالية في ظل بيئة دولية متقلبة.